لبنان بين التصعيد العسكري والضغوط الدولية: هل اقتربت لحظة الحسم؟

يشهد لبنان تصعيدًا عسكريًا متسارعًا وسط ضغوط دولية متزايدة، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي في البلاد. ومع استمرار الحرب في غزة، تحوّلت التحذيرات الأميركية والإسرائيلية إلى تهديدات فعلية، ما يضع الحكومة اللبنانية أمام خيارات مصيرية. فهل سيتمكن لبنان من تفادي التداعيات، أم أن التصعيد العسكري بات وشيكًا؟

مهلة أميركية أخيرة للحكومة اللبنانية

بحسب مصادر دبلوماسية أميركية، تكثف واشنطن جهودها للحد من النفوذ الإيراني في لبنان، معتبرة أن “حزب الله” يشكل تهديدًا لاستقرار المنطقة. وتشدد الإدارة الأميركية على ضرورة تنفيذ القرار الدولي 1701، والذي يتضمن تفكيك ترسانة “حزب الله”، سحب المستشارين العسكريين الإيرانيين، وتسليم أسلحة الفصائل الفلسطينية المسلحة في المخيمات. كما تضغط الولايات المتحدة على الحكومة اللبنانية لتسليم المطلوبين من الجماعات الإسلامية المتشددة، مؤكدة أن الاستقرار الداخلي في لبنان مرتبط بالوضع الإقليمي الأوسع.

وتشير المصادر إلى أن واشنطن تعتبر إصلاح مؤسسات الدولة والقطاع المالي خطوة أساسية لضمان استقلال لبنان عن النفوذ الإيراني. وفي هذا السياق، حذرت الولايات المتحدة من أن عدم الالتزام بالمطالب الدولية قد يؤدي إلى تصعيد عسكري، حيث حصلت إسرائيل على الضوء الأخضر لتنفيذ عمليات عسكرية موسعة إذا استمر “حزب الله” في الاحتفاظ بترسانته العسكرية.

تصعيد أو إصلاحات: أي مستقبل ينتظر لبنان؟

تزداد المخاوف الدولية من بطء الحكومة اللبنانية في الوفاء بالتزاماتها، ما دفع واشنطن إلى التلويح بوقف المساعدات العسكرية والاقتصادية للبنان. وربط إعادة إعمار المناطق المتضررة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية بتنفيذ القرارات الدولية.

في ظل هذا الضغط المتصاعد، بات لبنان أمام مفترق طرق حاسم. فهل تنجح الحكومة اللبنانية في اتخاذ قرارات حاسمة تنقذ البلاد من سيناريو التصعيد، أم أن التطورات الميدانية ستقود المنطقة إلى مواجهة عسكرية شاملة؟

المصدر: Mtv

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top