
استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي صباح اليوم في الصرح البطريركي في بكركي، مجلس نقابة المحررين برئاسة النقيب جوزف القصيفي، حيث تم خلال اللقاء عرض الأوضاع العامة في لبنان.
في بداية اللقاء، ألقى النقيب القصيفي كلمة عبر فيها عن قلقه حيال الوضع الراهن في لبنان، قائلاً: “نزوركم اليوم ولبنان يمر بمرحلة صعبة، قد تكون الأقسى في تاريخه. الوضع الحالي لا يحتاج إلى مزيد من الوصف، فالشمس ساطعة والناس غاضبة”. وأضاف القصيفي: “السؤال الذي أطرحه هو: هل حان الوقت لتدعموا المساعي التي يبذلها رئيس الجمهورية والحكومة من خلال عقد مؤتمر وطني، حيث يتصارح فيه الفرقاء، ويعتمدون تفاهمات كبرى تؤسس لوطن قوي لا تهزه العواصف؟” كما استفسر عن دور بكركي في دعم هذه المبادرات، مختتماً كلمته بتمني الصحة للبطريرك وقيامة لبنان المنتصرة.
ورد البطريرك الراعي مؤكداً أهمية عقد مؤتمر وطني من أجل “تنقية الذاكرة”، وهو مطلب طالما نادى به. وأضاف: “إذا لم يتوفر ذلك، فقد نحتاج إلى مؤتمر دولي، كما اقترحنا سابقاً. المشكلة تكمن في ولاءات البعض للخارج، فالصداقة شيء، والولاء شيء آخر. يجب أن يكون ولاء الجميع لوطنهم”. وأشار إلى ضرورة أن يعمل اللبنانيون معاً من أجل مصلحة وطنهم، بعيدا عن التأثيرات الخارجية.
وعن واقع المسيحيين في سوريا، أشار البطريرك الراعي إلى أن “هيئة تحرير الشام” قد تواصلت مع المطارنة في حلب ودمشق، مطمئنة إياهم، مما أعطى المسيحيين بعض الطمأنينة. ولكن، وفي ظل ما حدث في الساحل السوري من تهجير وسقوط ضحايا، أصبح المسيحيون في سوريا يشعرون بحذر شديد، على الرغم من بقاء المطارنة هناك.
وفيما يتعلق بالمسيحيين في لبنان، أكد البطريرك أنه لا خوف عليهم في ظل الأوضاع الحالية في سوريا. وحول موضوع نزع السلاح في لبنان، شدد على أن الوقت قد حان لتوحيد السلاح في إطار الجيش اللبناني، كما ورد في اتفاق الطائف. وقال: “الجيش بحاجة إلى الدعم والتقوية من الدول، والحل الآن يجب أن يكون دبلوماسياً، لأننا لسنا في موقع القدرة على مواجهة إسرائيل عسكرياً”. وأكد أن نزع السلاح ليس بالأمر السهل ويتطلب وقتًا، ولكن يجب أن يتم في النهاية.
أما فيما يخص موضوع “التطبيع”، أضاف البطريرك الراعي أن “التطبيع ليس وقته الآن، فهناك أمور أهم يجب العمل عليها مثل ترسيم الحدود وتسليم السلاح”. وأعرب عن ارتياحه للقاء الذي جمعه مع رئيس الجمهورية ميشال عون، مشيراً إلى أن الرئيس عون يحظى بثقة داخلية ودولية، وهو ما يعطينا الأمل بأن لبنان سيتلقى الدعم الدولي.
وفيما يتعلق بالعلاقات بين الجيش وحزب الله، أكد البطريرك أن هناك حكمة في تصرف الجيش اللبناني، مشدداً على أنه لا خوف من صدام بين الجيش وحزب الله، حيث يسير الجميع نحو الأفضل. وتطرق البطريرك إلى تهديدات إسرائيل، مذكراً بأن
