
انتهت فترة القطيعة مع دول الخليج، وفتح قرار الإمارات برفع حظر السفر إلى لبنان، ابتداءً من 7 أيار الجاري، الباب أمام عودة السيّاح الخليجيين بشكل تدريجي، ما ينبئ بصيف واعد بعد سنوات من التوتر بين لبنان ودول مجلس التعاون الخليجي.
وحسب معلومات حصل عليها موقع MTV، فإن المملكة العربية السعودية على وشك اتخاذ قرار مماثل برفع الحظر عن سفر السيّاح السعوديين إلى لبنان. ومن المتوقع أن ترسل المملكة وفداً تقنياً إلى بيروت لمتابعة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية لضمان هذه الخطوة، وإعداد تقرير للتوصية بالقرار النهائي.
وقد عقدت الحكومة اللبنانية اجتماعاً مع سفراء دول الخليج في السراي الحكومي، حيث جرى بحث المخاوف والمتطلبات اللازمة لطمأنة مواطنيهم أثناء عودتهم إلى لبنان، خاصة فيما يتعلق بإجراءات المطار، والتسهيلات المتعلقة بتجنب الزحام، وتحسين المعاملات لتقليص وقت الانتظار، إضافة إلى تأكيد التزام الحكومة بتوفير الأمن في المطار وفي المناطق المحيطة به.
وأوضحت مصادر متابعة، عبر موقع MTV، أن لبنان سيعمل على وضع خطة سياحية شاملة لضمان المعاملة المتساوية لجميع السياح، وعدم تمييز السيّاح الخليجيين عن غيرهم. فالسياح الخليجيون كانوا في السابق العمود الفقري لصناعة السياحة في لبنان، بما في ذلك تملُّك العديد منهم للمنازل في مناطق تقليدية مثل بحمدون وصوفر وعاليه وبرمانا.
وفي الوقت الذي ينتظر فيه لبنان صيفاً مليئاً بالفعاليات السياحية والفنية، قدمت الحكومة خارطة طريق تشجع على عودة السيّاح الخليجيين، تتضمن تشكيل غرفة عمليات سياحية تضم عدة وزارات لمتابعة أي شكوى من السياح، سواء كانت تتعلق بالأمن أو بالخدمات السياحية، أو في المطاعم والفنادق، مع تخصيص خط ساخن لهذا الغرض.
من جهة أخرى، أرسلت الحكومة اللبنانية إشارات أمنية مطمئنة حول تعزيز التدابير الأمنية في المطار، وتكثيف الدوريات الظاهرة وغير الظاهرة من المطار إلى وسط بيروت، مع تشديد الإجراءات الأمنية في الأماكن التي يتردد عليها السياح.
لبنان قد عانى طويلاً على الصعيد الاقتصادي، وافتقد مكانته كوجهة سياحية مميزة في المنطقة. ومع هذه التحولات الإيجابية، بدأت الآمال تتجدد في أن يعود لبنان إلى دوره كمنارة حضارية في الشرق، خصوصاً مع عودة السيّاح الخليجيين، وخاصة الإماراتيين والسعوديين، الذين كانوا يمثلون النشاط السياحي الأكثر تألقاً في مواسم الصيف.
المصدر : نادر حجاز- mtv
