
في حديث خاص مع “سكاي نيوز عربية”، شدد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على ضرورة العودة إلى تنفيذ ما تبقى من بنود اتفاق الطائف، معتبرًا أن تطبيقه تمّ بشكل انتقائي، وهو ما أدى إلى تشويه العملية السياسية في البلاد.
وأكد سلام أن اتفاق الطائف لم يُنفذ بالشكل الكامل، ما أضعف بنية النظام السياسي اللبناني، مشيرًا إلى أن تصحيحه يتطلب إرادة وطنية شاملة.
وفي سياق حديثه، قال سلام: “أنا رئيس حكومة لجميع اللبنانيين، ولا يمكنني أن أفرّق بين السنّة وغيرهم”، مضيفًا: “لدي ثقة بأن غالبية الشعب اللبناني تدعم توجهاتنا”.
وتطرق رئيس الحكومة إلى التحديات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الهدر المالي والفساد وسرقة المال العام تسببت في تراجع قدرات الدولة. وأوضح أن حكومته تبذل جهودًا كبيرة وعلى مدار الساعة لإعادة كسب ثقة الأشقاء العرب بلبنان.
وتمنى سلام أن تشهد البلاد تحولًا في قواعد العملية السياسية، معتبرًا أن الأسلوب السياسي المعتمد حتى اليوم لم يؤمّن الاستقرار، بل خلف حروبًا متتالية.
كما ناشد جميع القوى السياسية برفع يدها عن القضاء لضمان استقلاليته وفعاليته. وكشف عن نية الحكومة تأسيس ثلاث هيئات تنظيمية كان من المفترض أن تُنشأ منذ سنوات، مؤكدًا على التزام الدولة بمنع لبنان من أن يتحول إلى ممر لتهريب المخدرات لأي جهة أو دولة.
وفي ما يخص ملف السلاح، ولا سيما السلاح داخل المخيمات الفلسطينية، شدد سلام على خطورة تحوّله إلى مصدر فتنة داخلية بين الفلسطينيين أنفسهم، مؤكّدًا أن أي سلاح خارج إطار الدولة مرفوض ولن يتم التغاضي عنه.
وعن الوضع الأمني، أوضح سلام أن الظروف تغيّرت كثيرًا، معلنًا أن “عصر تصدير الثورة الإيرانية قد انتهى”. واختتم بالقول: “نحن دعاة سلام، لكننا نطمح إلى سلام عادل ودائم”.
المصدر : سكاي نيوز عربية
