
عقدت وزارة المالية اللبنانية اجتماعًا مهمًا مع وفد رفيع من صندوق النقد الدولي، في جلسة حملت طابعًا تفاوضيًا واستطلاعيًا في آن واحد.
الخبير الاقتصادي أنطوان فرح أوضح في حديث إلى جريدة “الأنباء” الإلكترونية أن زيارة الوفد تحمل هدفين رئيسيين: الأول استطلاع التقدم في تنفيذ الإصلاحات، والثاني التفاوض حول إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد.
في الجانب الاستطلاعي، أشار فرح إلى أن الوفد يراقب تطوّر الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، لا سيّما وزارة المالية، في ما يتعلق بإصلاح الجمارك وتنظيم الضرائب ومكافحة التهريب. ولفت إلى أن صندوق النقد يتابع إدخال برامج جديدة لضبط الجباية الجمركية والضريبية، وهو يرى أن نجاح هذه الإصلاحات قد يُدرّ على الدولة نحو ملياري دولار سنويًا.
أما في الجانب التفاوضي، فأكد فرح أن المفاوضات الجارية تأتي بعد فشل الاتفاق الأولي الذي أُبرم عام 2022. المحادثات الحالية تهدف إلى بحث إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد، لكن ذلك مرتبط بإقرار قانونين مفصليين: قانون هيكلة القطاع المصرفي وقانون معالجة الفجوة المالية. وبرأيه، فإن تنفيذ القانونين معًا أو دمجهما قد يكون مفتاح الوصول إلى اتفاق شامل.
وأشار فرح إلى أن دخول حاكم مصرف لبنان الأصيل الدكتور كريم سعيد على خط المفاوضات يشكّل عنصرًا جديدًا، إذ يحمل رؤية مختلفة في ما يخص إعادة هيكلة المصارف وسد الفجوة المالية، وهي نقاط محورية في النقاش مع الصندوق.
وختم بالتأكيد أن المفاوضات ما زالت في بدايتها، وتتطلّب جولات إضافية من المحادثات واتخاذ قرارات حاسمة قبل الوصول إلى أي اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي
