سلاح المخيمات عالق بين غياب المهل وتصعيد إيران

أكدت مصادر مسؤولة لـ”نداء الوطن” أن عملية تسليم السلاح الفلسطيني، التي كان من المتوقع أن تنطلق أمس الإثنين من مخيمات شاتيلا، برج البراجنة، ومار الياس في بيروت، تأجلت بسبب تداخل عدة عوامل، رغم الاتفاق المسبق على انطلاقها في إطار خطة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.

وبحسب المصادر، فإن أحد الأسباب الرئيسية للتأجيل هو غياب مهل زمنية نهائية، إذ لم تُحدّد مواعيد دقيقة لبدء التنفيذ، بل كانت التوقعات خاضعة لترجيحات مرنة، عبّر عنها أكثر من مسؤول لبناني وفلسطيني. وقد تبيّن أن الملف يتطلب تفاهماً تفصيلياً مشتركاً لتحديد آليات التنفيذ بشكل واضح ودقيق.

في السياق نفسه، أضاف التصعيد الإقليمي الأخير، عقب العدوان الإسرائيلي على إيران، مزيداً من التعقيد، إذ اعتبر أحد المسؤولين اللبنانيين أن “الظرف غير مناسب حالياً، لكن العملية لم تُلغَ، ولا تراجع عنها”.

وقد أعيد موضوع سلاح المخيمات إلى الواجهة بعد زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى لبنان في 21 أيار الماضي، حيث تم الاتفاق مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على إطلاق عملية تدريجية لضبط السلاح ضمن مراحل متتالية.

ومن المتوقع أن يستأنف البحث في الملف خلال زيارة محتملة لعزام الأحمد، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمشرف على الملف اللبناني، إلى بيروت برفقة وفد أمني وعسكري، لاستكمال النقاشات مع الجانب اللبناني.

كما ينتظر أن تُعقد في الأيام المقبلة اجتماعات متعددة، أبرزها اجتماع “لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني” برئاسة السفير رامز دمشقية، إلى جانب مشاورات داخلية بين الفصائل الفلسطينية لتوحيد الموقف والالتزام بخطة واضحة.

في هذا الإطار، بادر “تحالف القوى الفلسطينية”، الذي يضم حركتَي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” وفصائل أخرى، إلى إعداد تصور أولي لمعالجة شاملة لقضايا اللاجئين في لبنان، يُعرض قريباً على باقي الفصائل لمناقشته وإقراره.

ويطرح التصور مقاربة تُركّز على “تنظيم السلاح وضبطه”، لا سحبه، عبر “القوة الأمنية المشتركة” وتحت إشراف “هيئة العمل الفلسطيني المشترك”، بالتنسيق مع الجيش اللبناني. كما يدعو إلى تشكيل لجنة سياسية لبنانية (يُعيّنها رئيس الجمهورية) للحوار مع الهيئة الفلسطينية.

ويشدد التصور على ضرورة تناول ملف الوجود الفلسطيني في لبنان من زاوية شاملة، وليس فقط من البُعد الأمني، مع التأكيد على احترام الفلسطينيين لسيادة لبنان وأمنه، والتمسك بحق العودة ورفض التوطين والتهجير.

المصدر: محمد دهشة – نداء الوطن

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top