“الميغاسنتر” وتصويت المغتربين يشعل الجلسة النيابية… انسحابات واعتراضات شارل جبور لـ”ديموقراطيا نيوز”: ما حصل خرقٌ للنظام والمغترب يُقصى لأنه لا يُبتز

بقلم هدى فليطي

في حديث خاص لـ”ديموقراطيا نيوز”، يؤكد رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب “القوات اللبنانية” شارل جبور أن الانسحاب من جلسة مجلس النواب اليوم جاء نتيجة مخالفة صريحة للنظام الداخلي للمجلس، بعدما أسقط رئيس مجلس النواب نبيه بري صفة العجلة عن اقتراح قانون معجّل مكرّر من دون الرجوع إلى الهيئة العامة، وهي الجهة الوحيدة المخوّلة اتخاذ هذا القرار.

مشيراً إلى أن هذه الخطوة تتجاوز الصلاحيات الدستورية، خاصة وأن الاقتراح مدعوم بعريضة موقّعة من نحو سبعين نائبًا، ما يشكّل تجاهلًا متعمّدًا لإرادة نيابية.

جبور يؤكد أن ما حصل يعكس نهجًا منظّمًا لإقصاء المغتربين اللبنانيين عن العملية السياسية، معتبرًا أن المغترب لا يمكن ابتزازه أو ترهيبه، وهو يصوّت لمشروع الدولة، لا للسلطة الفئوية،مؤكداً، أنه لا يمكن الطلب من المغترب أن يدعم لبنان ماليًا واقتصاديًا، ثم يتم حرمانه من المشاركة في إعادة إنتاج السلطة
السياسية.

ويضيف : “المغترب اللبناني يشعر بالانتماء الحقيقي حين يكون له دور فعلي في انتخاب النواب الـ128، ولهذا هناك من يسعى لتهميشه سياسيًا بعد أن تم تهجيره أمنيًا”، مقارناً الواقع مع مرحلة الاحتلال السوري، حين كانت قوانين الانتخاب تُفصَّل على قياس قوى الوصاية.

ويشير الى أن الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر يعارضون اقتراع المغتربين لأنهم لا يستطيعون التأثير عليهم ولا التحكم باتجاهاتهم، “فهم أحرار لا يُبتزّون ولا يُشترون”، وفق تعبيره.

أما في ما يخصّ “الميغاسنتر”، فيؤكّد أنه من صلب الإصلاحات الانتخابية المطلوبة، لأنه يُسهّل عملية الاقتراع ويخفّف الضغط على الناخبين الذين لا يتمكنون من الانتقال إلى بلداتهم، كما يقلّص تأثير القوى المحلية التي تمارس الضغط داخل المناطق الصغيرة.

ويحذر جبور من خطورة ما وصفه بـ”الانزلاق نحو فوضى النظام”، قائلاً إن المشروع القائم اليوم هو محاولة استبدال فوضى السلاح التي عطّلت الدولة، بفوضى قانونية ودستورية تتيح الهيمنة من داخل المؤسسات.

مضيفاً: “نحن أمام مشهد مقلق، فهناك من يريد أن يحكم لبنان إما من خلال الفوضى، أو عبر ديمقراطية عددية تُقصي الآخرين ولا تعكس التعدد الحقيقي في البلد”.

وفي ختام حديثه، يشيد جبور بإصرار رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة على إجراء الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها، معتبرًا أن التمسك بالانتخابات البلدية والنيابية في وقتها هو السبيل الوحيد لمنع سقوط لبنان في هوّة التعطيل والفراغ.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top