توتر بين وزراء الحكومة حول ورقة المبعوث الأميركي والتعيينات

شهدت جلسة مجلس الوزراء أمس توترًا بين الوزراء، لا سيما وزراء حزب “القوات اللبنانية”، بسبب استبعادهم من الاطلاع على ورقة المبعوث الرئاسي الأميركي توم براك المتعلقة بالملف الأمني، بالإضافة إلى خلافات حول التعيينات المالية والإدارية. كما أعربت وزيرة الشباب والرياضة نورا بايراقداريان عن استيائها من تعيين نائب حاكم مصرف لبنان الأرمني دون التشاور معها.

ووفقًا لمصادر “نداء الوطن”، تمحورت الخلافات حول نقطتين رئيسيتين:

الأولى، اعتبر وزراء “القوات” أن من حقهم الاطلاع على ورقة براك والمشاركة برأيهم فيها، خصوصًا أنها تتعلق بتنظيم مسلح وليس بعلاقات بين دولتين. وأكدوا على أهمية إحالة أي مقترح من هذا النوع إلى مجلس الوزراء قبل تبني موقف رسمي، حفاظًا على الشفافية ودور الحكومة.

أما النقطة الثانية، فكانت الاعتراض على طريقة التعامل مع التعيينات، خصوصًا في لجنة الرقابة على المصارف، تلفزيون لبنان، ونواب حاكم مصرف لبنان، حيث لم تُزود الأعضاء بسير ذاتية للمرشحين، ما أعاق مناقشة الاختيارات بشكل شفاف. وانتقد الوزراء تفضيل بعض الأسماء على حساب آخرين دون اطلاع الجميع، معتبرين ذلك خرقًا لمبادئ الإدارة السليمة.

وخلال النقاش، طالب وزير الصناعة جو عيسى الخوري بالحصول على السير الذاتية للمرشحين قبل الموافقة، معتبراً أن هذه المنهجية غير مقبولة سواء في التعيينات أو في التعامل مع ورقة براك. ورد رئيس الحكومة نواف سلام بقوله: “إذا أرسلناها لكم تصبح في الصحف”، فاعتبر عيسى الخوري أن هذه الطريقة تخلق انقسامًا بين الوزراء، وأشار إلى وجود وزراء من فئة “أ” وأخرى من فئة “ب”.

تطور النقاش إلى اعتراض وزيرة الشباب والرياضة على تعيين نائب حاكم مصرف لبنان الأرمني دون استشارتها، مشيرة إلى دور المجلس الأعلى الأرمني في مثل هذه القرارات، فتضامن وزراء “القوات” معها. كما تدخل وزير الاتصالات شارل حاج مطالبًا بمنح كل وزير حرية إدارة تعيينات وزارته في ظل غياب الشفافية.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top