
وسط تصاعد الضغوط الخارجية، خاصة بعد أحداث السويداء السورية وما تلاها من تحرّك دبلوماسي أميركي، يتمسك لبنان بخيار التهدئة وتفادي أي صدام داخلي، مؤكدًا التزامه الكامل بالحلول السلمية وتنفيذ القرار 1701، لكن وفق أولوياته الوطنية وتوازناته الداخلية.
وبينما تسلّمت بيروت الرد الأميركي الأخير عبر المبعوث توم براك، والذي تضمن مطالبة بمهلة زمنية تنتهي مع نهاية العام لنزع السلاح غير الشرعي، أبدت الحكومة اللبنانية تحفظها على تحديد أي سقف زمني قبل تأمين توافق داخلي، تجنبًا لأي هزّ للاستقرار.
رئيس الحكومة نواف سلام جدّد أمام النواب التزام لبنان بخيار الدولة ومؤسساتها، مشيرًا إلى أن الشرعية وحدها هي صاحبة القرار في السلم والحرب. في المقابل، ألقى الجانب اللبناني بمسؤولية التوتّر في الجنوب على الخروقات الإسرائيلية المستمرة، مجددًا المطالبة بانسحاب كامل من النقاط الخمس وعودة إسرائيل إلى اتفاقية الهدنة.
وفي إطار التحرك الدبلوماسي، يتحضّر رئيس الجمهورية جوزاف عون لزيارة كل من البحرين والجزائر، في مساعٍ لحشد الدعم العربي والدولي لموقف لبنان، وتعزيز العلاقات الثنائية.
القيادة اللبنانية تؤكد أنها تواكب الضغوط الدولية بخطوات محسوبة، تعكس مصلحة لبنان أولاً، وتعمل على استعادة قرار الدولة ببسط سلطتها على كامل أراضيها، وبالسلاح الشرعي وحده. وتشدد مصادر وزارية على أن الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي خط أحمر، وأن الحكومة ستعمل على تنفيذ بيانها الوزاري وفق ما تتيحه الظروف الداخلية، دون الانجرار وراء أجندات خارجية أو مهل ضاغطة.
وفيما أُشيع عن توترات على الحدود مع سوريا، نفت مصادر رسمية تلك المزاعم، مؤكدة التنسيق الأمني الوثيق مع دمشق، وحرص البلدين على إبقاء الحدود مستقرة
المصدر:عمر البردان اللواء
