
كشفت أوساط دبلوماسية مطّلعة لصحيفة “نداء الوطن” عن قلق متزايد في الأوساط الدولية حيال ما يجري في سوريا، وخصوصاً في محافظة السويداء، واصفة التطورات الأخيرة بـ”الدراماتيكية والخطيرة”. وأشارت إلى أن ما يحصل هناك قد يحمل انعكاسات محتملة على لبنان، رغم فصل المجتمع الدولي بين المسارين السوري واللبناني، مضيفة: “لا ينقص لبنان سوى توتر سني – درزي جديد، في ظل استمرار التصعيد حول سلاح حزب الله”.
وعن زيارة الموفد الأميركي آموس برّاك المرتقبة إلى بيروت، لفتت المصادر إلى أن “الرد الرسمي اللبناني قيد التحضير”، مشيرة إلى أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يتولى شخصيًا ملف التفاوض، ويُقال إنه مطمئن إلى موافقة “حزب الله” على الورقة الأميركية، وسط انطباع بأن الأمور تتجه نحو بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
لكن الأوساط نفسها استدركت محذرة من ازدواجية المواقف، وقالت إن “الحزب” لا يزال يربط تخليه عن سلاحه بانسحاب إسرائيل، وقف استهدافاته، إطلاق الأسرى، وبدء إعادة الإعمار، وهي شروط ترفضها إسرائيل رفضاً قاطعاً.
الدبلوماسيون حذروا أيضًا من أن “حزب الله” لم يستوعب بعد رسائل الاستهدافات الإسرائيلية في بعلبك والبقاع، وما حصل مع الرئيس السوري السابق أحمد الشرع، وقالوا إن “إسرائيل لا تنتظر طويلاً لتتخذ قراراتها”. واعتبروا أن الورقة الأميركية يجب أن تُقبل “كما هي”، بدون أي تفاوض إضافي، مشددين على أن “لا وجود لمهلة حتى أيلول كما يُشاع، والرفض اللبناني للورقة بالشروط المطلوبة سيعني بداية العد التنازلي لجولة حرب جديدة”.
كما تساءلت الأوساط عن مدى رهان “حزب الله” على مفاوضات إيرانية – أميركية مؤجلة، مشيرة إلى أن “لا مؤشرات على اقترابها أو إمكانية أن تنتج أي تفاهم يتجاوز الملف النووي الإيراني”
