
نشر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على منصة “إكس” تعليقًا سياسيًا حادًا، قال فيه إنّ لبنان يبدو وكأنه عاد بالكامل إلى المرحلة السابقة، رغم ما تسببت به من كوارث على المستويات كافة: من غياب الدولة، إلى الانهيار المالي والاقتصادي، وصولًا إلى الحروب التي أزهقت آلاف الأرواح وشرّدت عشرات الآلاف من اللبنانيين، ودمّرت قرى بأكملها.
وأشار إلى أنّ لبنان، الذي كان متقدّمًا على العديد من دول العالم الثالث، تراجع اليوم ليحتلّ مراكز متأخرة في المؤشرات العالمية، نتيجة لتخلّفه عن ركب التقدّم والتطور في المنطقة والعالم.
وتابع جعجع: “من حيث الشكل، تمّ تجاهل الدستور والمؤسسات بالكامل، إذ لا وجود دستوري لما يُسمى بالرؤساء الثلاثة. فالمسؤولية التنفيذية تقع على الحكومة، والتشريعية على مجلس النواب، ومع ذلك، سُلّم الموفد الأميركي ردًّا رسميًا على مبادرته من دون العودة إلى أي من هاتين المؤسستين، ما يعدّ مخالفة فاضحة للدستور”.
أما في المضمون، فرأى جعجع أن ردّ السلطات اللبنانية جاء منسجمًا، باستثناء بعض العبارات الشكلية، مع ما يريده “حزب الله”، مشددًا على أن السلاح غير الشرعي لم يعد مشكلة إسرائيلية أو أميركية، بل بات مشكلة لبنانية داخلية.
واعتبر أن استمرار وجود التنظيمات العسكرية غير الشرعية وعلى رأسها “حزب الله”، يقوّض مؤسسات الدولة ويصادر قرارها السيادي، لافتًا إلى أن مطلب حلّ هذه التنظيمات بات مطلبًا شعبيًا وشرطًا دوليًا وخليجيًا لاستعادة الاهتمام بلبنان والمساعدات المطلوبة له، سواء لتحرير الأرض من الاحتلال الإسرائيلي، أو لتثبيت حدوده جنوبًا وشرقًا وشمالًا.
وختم جعجع بالتساؤل: “بأي منطق يصدر عن السلطة ردّ كهذا على المقترحات الأميركية؟”، محمّلًا المسؤولين عن هذا الرد مسؤولية ما قد يترتب عليه من مخاطر ومآسٍ جديدة، تعيد لبنان سنوات إلى الوراء
