جلسة حاسمة في السراي: آلية لتسليم السلاح أو مواجهة العزلة الدولية

تحظى جلسة مجلس الوزراء، المقرّرة اليوم الثلاثاء، بمتابعة دولية وعربية دقيقة، لكونها الأولى المخصّصة لمناقشة بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وفق ما ورد في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، بما يعني حصرية السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية، بما فيه سلاح “حزب الله”، وتكريس قرار الحرب والسلم بيد الدولة وحدها، كما أشار رئيس الجمهورية جوزاف عون في خطاب القسم.

وفي ظل تزايد الضغوط الدولية والعربية، تتكثف الاتصالات بين القوى السياسية لتفادي التصعيد، خصوصًا مع غموض موقف “حزب الله”، الذي تتباين مواقف قياداته بين الدعوة إلى التظاهر ورفض إدراج سلاح المقاومة على جدول الأعمال، وبين شروط مسبقة للبحث، كما جاء في تصريحات النائب علي فياض.

وفي هذا السياق، علمت جريدة “الأنباء” الإلكترونية أنّ “حزب الله” أعطى توجيهاته لوزرائه بإعلان الاعتراض داخل الجلسة، دون تعطيل انعقادها، في حين يتغيّب الوزيران المحسوبان على الرئيس نبيه برّي بداعي السفر، مما يُبقي الجلسة ضمن الإطار الميثاقي.

بحسب مصادر مطلعة، فإن رئيس الجمهورية جوزاف عون، وبدعم من رئيس الحكومة نواف سلام، مصرّان على المضي في وضع آلية تنفيذية لحصرية السلاح بيد الدولة، ويحظيان بتأييد ثلثي أعضاء الحكومة، مع استمرار التنسيق مع بري لضمان مرور الجلسة بأقل الأضرار السياسية.

الورقة الأميركية المعدّلة، التي تسلّمها لبنان السبت الماضي، كانت حاسمة في لهجتها، مطالبة بخطوات واضحة لتسليم سلاح “حزب الله”، بدءًا من السلاح الثقيل والطائرات المسيّرة، وصولاً إلى السلاح الفردي، ضمن جدول زمني محدد، إضافة إلى:

  • تسريع ترسيم الحدود مع سوريا وإسرائيل،
  • انسحاب إسرائيلي من النقاط المحتلة،
  • إطلاق الأسرى اللبنانيين،
  • إعادة الإعمار، وفتح باب الازدهار.

الردّ الأميركي، الذي حمله الوسيط توم براك، لم يتضمّن أي ضمانات للبنان، بل أرفق بإنذار: إما التنفيذ أو التحمّل الكامل للتداعيات، مع قرار واشنطن بعدم إرسال الوسيط مجددًا إلى بيروت في الوقت الراهن.

وفي ظل الانهيار المالي المستمر، ترى المصادر أن هذه الجلسة تمثّل فرصة أخيرة أمام لبنان للخروج من العزلة الدولية، وبدء عملية استعادة ثقة الخارج.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top