عراقجي يُحرّض… ولبنان يرد: السيادة ليست للمساومة

في موقف وُصف بأنه تجاوز لكل الأعراف الدبلوماسية، أطلق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سلسلة تصريحات اعتبرت تدخلاً فاضحًا في الشأن اللبناني، بعدما هاجم قرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة، واعتبر أن هذا القرار “لن يمرّ”، مؤكدًا دعم طهران الكامل لأي تحرك يقوم به “حزب الله” ضد هذا التوجه.

تصريحات عراقجي فجّرت غضبًا داخليًا واسعًا، واعتُبرت تمهيدًا لمرحلة تصعيد جديدة تهدد السلم الأهلي في لبنان. مصادر سياسية لبنانية رأت في كلامه تحريضًا مباشرًا على الفتنة الداخلية، وتكريسًا لوصاية إيرانية تُعيد إلى الأذهان حقبة السيطرة السورية السابقة، لكن بلون جديد هو “سلاح المقاومة”.

وبحسب مصادر “نداء الوطن”، فإن العراقجي ليس وحده من يعمل على تقويض السيادة اللبنانية، إذ لعب السفير الإيراني السابق مجتبى أماني دورًا تخريبيًا في مفاوضات ورقة الموفد الأميركي توم براك، وسعى لتفشيل أي محاولة لتطبيق القرار 1701 أو حصر السلاح بيد الدولة.

الرد اللبناني لم يتأخر. فقد دان وزير الخارجية يوسف رجي التصريحات، واعتبرها مساسًا بسيادة لبنان ووحدته، مؤكدًا أن لا مكان لدعم أي طرف خارج مؤسسات الدولة. ومع استمرار التصريحات الإيرانية التحريضية، بدأت تتصاعد الدعوات السياسية لاستدعاء السفير الإيراني، وصولًا إلى إعلانه شخصًا غير مرغوب فيه.

سياسيون لبنانيون دعوا إلى التوجه نحو الجامعة العربية والأمم المتحدة لطلب موقف واضح من التدخل الإيراني السافر، فيما لفت مراقبون إلى أن التصعيد الإيراني يتجاوز ملف السلاح، ليُكرّس لبنان كساحة مواجهة بالوكالة عن طهران.

لبنان اليوم على مفترق سيادي جديد. فهل تتخذ الدولة موقفًا يليق بـ”الاستقلال الثالث”؟

المصدر:نخلة عضيمي نداء الوطن

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top