ميشال سليمان: لا شرعية لأي سلطة تناقض الميثاق… لكن لا تعارض بين الديمقراطية والتوافق

أكد الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان أنّ “الميثاقية والتوافق” لا يمكن أن يكونا على حساب الديمقراطية، مشدّدًا على أنّ النظام السياسي اللبناني بحسب الدستور هو “جمهوري ديمقراطي برلماني”.

وقال سليمان في تصريح له: “صحيح أن الدستور، نصًا وروحًا، يكرّس مفهومي الميثاقية والتوافق، إلا أنّ ذلك لا يعني نفي الطابع الديمقراطي للنظام، ولا يمكن أن يتحول إلى أداة لتعطيل المؤسسات. فالمادة (ي) من مقدمة الدستور تنص على أنّه لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك، لكنها لا تبطل شرعية أي قرار يتخذه مجلس الوزراء طالما أنّه قائم وشرعي، ويعمل وفق المادة 65 من الدستور”.

وأضاف: “التوافق لا يعني الإجماع، فالدستور حدد آلية اتخاذ القرارات داخل مجلس الوزراء، وفرض أكثرية الثلثين في القضايا الأساسية، ما يؤكد احترامه للميثاقية بأعلى درجاتها”.

وتطرّق سليمان إلى اتفاق تشرين 2024، مذكّرًا بأنه “نال إجماعًا في مجلس الوزراء السابق، ما يعكس توافقًا وطنيًا على حصر السلاح بيد الدولة”، لافتًا إلى أن “الامتناع عن التصويت من قبل أربعة وزراء آنذاك جاء انسجامًا مع نهج النأي بالنفس، دون أن يؤدي ذلك إلى تعطيل إصدار البيان الرئاسي، وهو ما يتماشى مع المفهوم الديمقراطي المعتمد دوليًا، حيث لا يمنع الامتناع صدور مثل هذه البيانات”.

وختم سليمان: “بعد 75 عامًا من التضحيات، آن الأوان أن نضع الوطن على سكة الإنقاذ. فلبنان الموحد، القوي والمعافى، قادر على خدمة قضية فلسطين أفضل من لبنان الضعيف والمفكك، الفاقد للمناعة والدور والميثاقية، تلك التي يؤمن بها أكثر من 85% من اللبنانيين”

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top