
كشفت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة اللواء أن الأسبوع الحالي يشكل محطة جديدة على صعيد مستقبل الحكومة اللبنانية، في ضوء تداعيات انسحاب وزراء “الثنائي الشيعي” من جلسة مجلس الوزراء الأخيرة. وأكدت أن لا نية لتحدّي هؤلاء الوزراء عبر الدعوة إلى جلسة تصادمية، بل إن الجهود تتركز على المحافظة على تماسك الحكومة في هذه المرحلة الدقيقة.
وفي هذا السياق، رجّحت المصادر عقد جلسة “هادئة” لمجلس الوزراء يوم الأربعاء، تُخصّص لبحث بنود خدماتية غير خلافية، بعدما أشار وزراء “أمل” و”حزب الله” إلى استعدادهم لحضور الجلسات ذات الطابع العام التي تمس المواطن والدولة.
وأوضحت المصادر أن زيارة الموفد الأميركي توماس براك في 18 آب تكتسب أهمية خاصة هذه المرة، إذ تتزامن مع إعلان الحكومة قرارها بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، مشيرة إلى أن براك من المفترض أن ينقل إلى المسؤولين في بيروت الموقف الإسرائيلي الرسمي من ورقة المبادئ الأميركية وقرار الحكومة تكليف الجيش إعداد خطة لجمع السلاح، بما في ذلك سلاح “حزب الله”.
كما يتوقع أن تشهد الساحة اللبنانية جولة من الزيارات الدولية في الفترة المقبلة، تشمل الموفد الفرنسي جان إيف لودريان الذي سيبحث في التحضيرات لمؤتمر دعم لبنان المرتقب، إضافة إلى زيارة محتملة من الأمير السعودي يزيد بن فرحان، إلى جانب وفد قطري سيبحث تقديم مساعدات للجيش اللبناني ولقطاع الكهرباء.
وفي موازاة ذلك، يحظى حادث استشهاد عناصر من الجيش في مجدل زون بمتابعة رسمية، وهو ما يعكس تصاعد التوترات المرتبطة بالسلاح غير الشرعي، في وقت ينتظر لبنان بقلق ردّ الاحتلال الإسرائيلي الرسمي على بنود اتفاق وقف إطلاق النار، ومدى جدية الإدارة الأميركية في الضغط على تل أبيب لتنفيذه.
ووفق مصادر حكومية، فإن المرحلة المقبلة ستتسم بترقّب مزدوج: من جهة، انتظار خطة الجيش لجمع السلاح، ومن جهة أخرى، الموقف الإسرائيلي من الالتزامات المفروضة عليه. وفي حال عدم اتخاذ خطوات مقابلة من جانب الاحتلال، فإن قراري الحكومة قد يصبحان بحكم المجمّد، ما يعني تعثر التنفيذ في ظل انقسام سياسي حاد داخل مجلس الوزراء، حتى لو أنجزت قيادة الجيش خطتها.
