في بلد الأزمات… اللبناني يشرب الماء المالح والملوّث!

لم يعد اللبناني محاصرًا فقط بأزمات الكهرباء والمحروقات والدواء، بل بات مهددًا في أبسط حقوقه: مياه نظيفة صالحة للاستعمال. فمع اشتداد أزمة المياه هذا الصيف، اضطر المواطنون إلى اللجوء إلى شراء المياه من الصهاريج، ليتبيّن أن كثيرًا من هذه المياه ملوّثة، مالحة، ولا تخضع لأي رقابة صحية، بل تباع بأسعار خيالية تصل في بعض المناطق إلى 90 دولارًا للنقلة الواحدة.

التحذير جاء هذه المرة من رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، شارل عربيد، الذي رفع الصوت في حديث لموقع mtv، محذرًا من “تفشّي ظاهرة الصهاريج التي تنقل مياهًا غير صالحة للاستخدام البشري، لا من حيث الطعم، ولا من حيث اللون، ولا الرائحة”. وأشار إلى أن المشكلة تتفاقم هذا العام بسبب ارتفاع عدد السكان وازدياد الطلب على المياه في ظل شحّ هذا المورد الحيوي.

وقال عربيد:

“صحّة الناس ليست سلعة. المطلوب التزام أصحاب الصهاريج ببيع مياه نظيفة مطابقة للمواصفات، لأن ليس كل من يشتري نقلة مياه يمكنه فحصها قبل استخدامها.”

كما دعا المواطنين إلى استخدام أجهزة مثل TDS Meter لفحص نسبة الأملاح والمعادن، وKits لفحص البكتيريا، لأن العديد من حالات العدوى التي ظهرت مؤخرًا لم تكن ناتجة عن الطعام أو الطقس كما اعتُقد، بل عن تلوث المياه بالبكتيريا.

عربيد لم يكتفِ بالتحذير، بل طالب وزارة الطاقة بالتحرّك العاجل عبر مراقبة الآبار الارتوازية وإجراء فحوصات دورية لمياهها، سائلاً:

“كيف لبلد يفاخر بالسياحة المستدامة ألا يأخذ ملف تلوث المياه بجدّية؟ وأين المحاسبة؟”

من جهته، دعا المدير العام لوزارة الاقتصاد والتجارة، محمد أبو حيدر، عبر موقع mtv، المواطنين إلى الإبلاغ فورًا عن أي مخالفة وتقديم شكاوى عبر التطبيق التالي:

🔗 تقديم شكوى – وزارة الاقتصاد

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top