
كشف دبلوماسيون لصحيفة الشرق الأوسط أن مشروع القرار الفرنسي لتمديد ولاية قوة اليونيفيل في لبنان لسنة جديدة يواجه تحفظًا من الولايات المتحدة، التي تسعى لوضع جدول زمني لإنهاء البعثة تدريجيًا، مدفوعة بـضغوط إسرائيلية ومواقف متشددة من شخصيات بارزة في إدارة الرئيس دونالد ترامب.
ورغم نجاح المفاوضات الفرنسية في انتزاع دعم أولي من واشنطن لتجديد المهمة حتى 2026، إلا أن واشنطن ترغب في تقليص المهمة خلال الأشهر المقبلة، مع احتمال إنهائها كليًا خلال ستة أشهر، حسب خطة وقّع عليها وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو.
وتعتبر الإدارة الأميركية أن اليونيفيل أصبحت غير فعالة ومكلفة، فيما يراها مشرعون أداة تؤخر مواجهة “حزب الله” وتعطّل سيطرة الجيش اللبناني الكاملة على الجنوب.
في المقابل، حرصت فرنسا، ومعها دول أوروبية مثل بريطانيا وإيطاليا، على التوازن بين مطالب إسرائيل بخفض مهمة القوة، ومطالب لبنان بالحفاظ عليها، خصوصًا في ظل الظروف الأمنية والسياسية الدقيقة، وتحديات الجيش اللبناني على الحدود ومع المخيمات الفلسطينية.
يشير مشروع القرار الفرنسي إلى نية مجلس الأمن العمل على انسحاب تدريجي لليونيفيل، شرط سيطرة الدولة اللبنانية الكاملة على أراضيها، ويحث المجتمع الدولي على دعم الجيش اللبناني لتمكينه من ملء الفراغ.
لكن الخلاف الأبرز يتمثل في رغبة أميركا بتحديد موعد نهائي لسحب القوة، وهو ما رفضته فرنسا، مكتفية بصيغة مفتوحة لا تتضمن تواريخ أو أرقام.
أعضاء مجلس الأمن الـ14 أيدوا النص الفرنسي باستثناء الولايات المتحدة، التي تهدد باستخدام الفيتو إذا تمسك لبنان بـ”تجديد تقني بسيط”.
هذا الجدل يأتي في سياق أوسع من تقليص دور الأمم المتحدة في مناطق أخرى مثل إفريقيا، ضمن سياسة ترامب بخفض الإنفاق الخارجي وتقليص التزامات واشنطن الدولية.
