نزع سلاح “حزب الله” يعود إلى الواجهة… رسائل أميركية تهدّئ السجال وإسرائيل أمام اختبار الرد

لا يزال قرار الحكومة اللبنانية بإنهاء الوجود المسلّح خارج إطار الدولة يتصدّر المشهد السياسي، في وقت يترقّب الداخل اللبناني والمجتمع الدولي ردود الفعل، خصوصاً من الجانب الإسرائيلي، بعد الأجواء الإيجابية التي رافقت زيارة المبعوث الأميركي توم براك إلى بيروت.

فبعد تصعيد واضح من قيادات “حزب الله” في أعقاب القرار الحكومي المتعلّق بحصرية السلاح، سُجّل تراجع لافت في حدّة الخطاب منذ لقاءات براك في العاصمة اللبنانية. وتشير أوساط متابعة إلى أن المبعوث الأميركي وجّه رسائل “طمأنة” إلى الحزب، معتبرًا أن “الحكومة اللبنانية أنجزت الخطوة الأولى” في هذا المسار، داعياً إسرائيل للقيام بخطوة مقابلة في سياق وقف إطلاق النار وتثبيت التهدئة.

اللافت أن أي تصريح “تهديدي” من قبل الحزب لم يصدر منذ زيارة براك، فيما اقتصر التعليق على مواقف أقل تصعيداً، مثل ما أدلى به الوزير السابق مصطفى بيرم، الذي قال: “لن نتنازل عن أوراق القوة… ونحن الأحرص على الجيش وعلى السلم الأهلي والوحدة الوطنية. المقاومة ستبقى كزرع ينمو في ظلمة التراب بعيداً عن الأعين لكنه سيفيض ربيعاً مزهراً بإذن الله”.

وتشير هذه التطورات إلى مرحلة جديدة من التعاطي السياسي مع ملف السلاح، حيث تبدو الحكومة ماضية في تطبيق قرارها، وسط مراقبة دولية دقيقة، وضغوط متزايدة على جميع الأطراف لتجنّب الانفجار الداخلي وتأمين استقرار الحدود الجنوبية.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top