
مع اقتراب جلسة مجلس الأمن الدولي المقررة يوم الاثنين المقبل لاتخاذ القرار بشأن تجديد ولاية قوات “اليونيفيل”، يسود الغموض حول الصيغة النهائية التي سيصدر بها القرار، في ظل اعتراض أميركي–إسرائيلي على بعض بنوده، وسط ترجيحات بأن يتم التجديد وفق المشروع الفرنسي، الذي ينص على تمديد لعام واحد فقط مع التمهيد لإنهاء تدريجي لمهمة القوات الدولية، وتسليم مسؤولية أمن الجنوب تدريجيًا إلى الجيش اللبناني.
وأفادت مصادر مقرّبة من رئيس الحكومة نواف سلام لصحيفة “اللواء” بأن سلام يجري سلسلة اتصالات دبلوماسية مكثّفة، تشمل مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير أحمد عرفة، والدول الأعضاء في مجلس الأمن، بالإضافة إلى وزير الخارجية جو رجّي، لضمان صدور القرار بما يتوافق مع المصلحة اللبنانية ويحافظ على الاستقرار في الجنوب.
وذكّرت المصادر بأن سلام كان قد أبلغ الموفد الأميركي توم براك، خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت، بموقف لبنان الرسمي من صيغة التجديد، وبضرورة انسحاب قوات الاحتلال من النقاط اللبنانية المحتلة، إلى جانب تقديم دعم عسكري عاجل للجيش اللبناني ليتمكن من استكمال انتشاره في الجنوب بالتوازي مع وجود قوات “اليونيفيل”، تطبيقًا للقرار 1701.
وتتجه الأنظار محليًا إلى ما سيحمله الموفد الأميركي توم براك خلال الأسبوع المقبل من رد إسرائيلي على “الورقة اللبنانية–الأميركية المشتركة”، بالتوازي مع دور متوقّع لمساعدة وزير الخارجية الأميركية السابقة مورغان أورتاغوس، التي ستتابع عن قرب ملف “اليونيفيل” وآلية نشر الجيش اللبناني في كافة مناطق الجنوب، مع التشديد على انسحاب إسرائيل من النقاط المحتلة.
