
استبق رئيس الجمهورية جوزاف عون جلسة مجلس الوزراء التي سيعرض خلالها الجيش اللبناني خطة تنفيذ «حصرية السلاح»، بتقديم مقترحات تهدف إلى ترسيخ الاستقرار الداخلي وحماية لبنان من أي تصعيد إسرائيلي، دون المساس بقرارات تنفيذ حصر السلاح، وفق مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط».
وجاءت هذه المبادرات في ظل رفض ثنائي «حركة أمل» و«حزب الله» تحديد جدول زمني لسحب السلاح، ومطالب الحزب بالتراجع عن قرار حصرية السلاح الصادر في 5 آب الماضي، ما أدى إلى توتر واضح في الاتصالات بين رئيسي البرلمان نبيه بري والحكومة نواف سلام.
سعت جهود الرئيس عون، عبر مستشاريه علي حسن خليل والعميد أندريه رحّال، إلى تأمين حضور الوزراء المحسوبين على «الثنائي الشيعي» للجلسة من خلال إضافة أربعة بنود على جدول الأعمال، لتجنب حصر النقاش بخطة الجيش فقط، وتأمين صيغة وسطية تُجنب الحكومة التوتر الداخلي.
وفق المعلومات، تتضمن الصيغة المقترحة إعلان خطة الجيش، مع التأكيد على قرار حصر السلاح وارتباطه بخطاب القسم للسلطات، إلى جانب مطالبة إسرائيل بالانسحاب من المواقع المحتلة في جنوب لبنان، بما يتوافق مع الورقة الأميركية التي حملها الموفد توماس براك.
وتُشير خطة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى مبدئية التنفيذ دون تحديد مهل زمنية، استنادًا إلى خبرة الجيش في تفكيك بنية حزب الله جنوب الليطاني، حيث أنجز نحو 90% من العملية خلال عشرة أشهر، وما زال يكمل أعماله. وتُعتبر صيغة عدم تحديد المهل الزمنية «حلاً وسطياً» يعبّر عن حسن نية الحكومة، مع الالتزام بتحرير الأراضي اللبنانية، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، وإعادة الإعمار وعودة المهجرين.
وفي المقابل، يرفع حزب الله سقف تهديداته ويقوم بتحركات ميدانية في الشارع، بما يضاعف المخاوف من استدراج تحركات شعبية، ويهدد بوقف التعاون في جنوب الليطاني على سحب السلاح، رغم تعاون سابق بعد الحرب. وتقول المصادر الوزارية إن عون يعمل على تجنيب البلاد الأزمات من خلال دوره كقاسم مشترك بين السلطات، لحفظ الاستقرار وتطبيق القانون
المصدر:نذير رضا ،الشرق الاوسط
