
يلتئم مجلس الوزراء في جلسة غير عادية لمناقشة خطة الجيش اللبناني لتنفيذ قرار «حصرية السلاح بيد الدولة»، بعد أن أُلحقت أربعة بنود إضافية على جدول الأعمال لتلبية طلب وزراء «الثنائي الشيعي» ومنع مقاطعتهم للجلسة. ويستمر تمسّك «حزب الله» بسلاحه، مشترطاً التوصل إلى استراتيجية دفاع وطني كما دعا إليها رئيس الجمهورية جوزاف عون، ووافق عليها الثنائي في خطاب القسم، على أن يتم إقرارها ضمن حوار أعلنه رئيس البرلمان نبيه بري.
ويقف مجلس الوزراء في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي اللبنانية، وفي الوقت نفسه، يواجه رفض حزب الله تسليم سلاحه، مطالباً الحكومة بالعودة عن قرارات 5 و7 آب، في حين يصر رئيس الجمهورية والحكومة والوزراء الآخرين على تنفيذ القرار.
وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الثنائي الشيعي حضر الجلسة معتمداً على موقفه المتعلق بعدم تسليم السلاح إلا بعد التوصل لتفاهم حول الاستراتيجية الدفاعية. كما لفتت إلى أن انسحاب الوزراء الشيعة ليس مطروحاً إلا في حال حدوث مفاجآت غير متوقعة، وأن مشاركتهم لا تعني بالضرورة الموافقة على القرارات السابقة.
وأشار المصادر إلى أن حزب الله يربط مصيره ببدء الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية، مع التأكيد على دعمه لانتشار الجيش في جنوب الليطاني بمؤازرة «اليونيفيل»، لكنه يتمسك بسلاحه في غياب ضمانات أميركية لإلزام إسرائيل بالانسحاب. وأضافت أن الحزب يخوض مواجهة سياسية داخلياً لتفادي فقدان نفوذه قبل الانتخابات النيابية المقبلة في ربيع 2026، معتبراً أن أي تراجع عن سلاحه سيشكل تهديداً لمكانته في الحياة السياسية.
وخلصت المصادر إلى أن الحكومة ماضية في تنفيذ خطة حصرية السلاح، مع إبقاء تحديد الجدول الزمني من صلاحية قيادة الجيش، لضمان الانتشار الآمن على الأراضي اللبنانية وتنفيذ القرار رقم 1701 دون مخاطر على العسكريين، مع التمسك بعدم الرضوخ لأي ضغوط داخلية أو خارجية، بما في ذلك النفوذ الإيراني
المصدر:محمد شقير ،الشرق الأوسط
