خطة إعادة الودائع على طاولة الحكومة: لا اقتطاع مباشر… وسندات مضمونة من مصرف لبنان

تتسارع التسريبات حول خطة معالجة الودائع والفجوة المالية، تمهيدًا للإعلان عن مسار الخروج من الانهيار الاقتصادي المستمر منذ 2019. ورغم كثرة السيناريوات، تؤكد مصادر متابعة أن اللجنة الثلاثية المكوّنة من وزير المالية ياسين جابر، وزير الاقتصاد عامر بساط، وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد، باتت على وشك التوافق على صيغة نهائية لقانون الفجوة المالية.

الثوابت التي ترتكز عليها الخطة تتلخص في ثلاث نقاط:

1- استبعاد الودائع المشبوهة التي لا يثبت أصحابها مصدرها.

2- خفض الفوائد غير المنطقية التي استفاد منها كبار المودعين.

3- احتساب الودائع المحوّلة إلى الدولار بعد 17 تشرين 2019 على أساس سعر خاص يتراوح بين 25 و35 ألف ليرة.

وبحسب المصادر، فإن المبدأ الأساسي هو عدم وجود “هيركات”، بل “تصحيح أوضاع”. وسيتم تثبيت إعادة 100 ألف دولار نقدًا لكل مودع، بكلفة تقارب 16 مليار دولار، على أن يُبتّ في آلية الدفع وفترته (3 إلى 5 سنوات). أما الودائع الأكبر، فستوزّع على ثلاث فئات، مع تسديد قسم منها عبر سندات طويلة الأجل (لا تقل عن 15 سنة) مضمونة من مصرف لبنان، وليست سندات حكومية.

مصادر تمويل هذه السندات ستشمل: إعادة هيكلة دين الدولة تجاه مصرف لبنان البالغ 16.5 مليار دولار (مع احتمال تسوية على 5 مليارات)، تسييل بعض الموجودات العينية، واستثمار جزء من احتياطي الذهب. وبذلك، ستكون السندات قابلة للتداول فور إصدارها بنسبة 20 – 25% من قيمتها الاسمية، مع إمكانية ارتفاعها لاحقًا.

مصرف لبنان أعدّ دراسات قانونية مستوحاة من النماذج الفرنسية، تسمح بإصدار تشريعات استثنائية لمعالجة الأزمة. ومن المنتظر أن تُرفع الخطة إلى مجلس الوزراء قريبًا لإقرارها قبل نهاية العام، وتحويلها لاحقًا إلى مجلس النواب.

غير أن العائق الأساسي يبقى في البرلمان، حيث قد تلجأ قوى سياسية إلى عرقلة الخطة حفاظًا على مكاسب شعبية، ما قد يدفع إلى تأجيل التنفيذ إلى ما بعد انتخابات أيار 2026

المصدر:نداء الوطن

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top