الخلاف على قانون الانتخاب يشلّ البرلمان ويهدد الاستحقاقات الإصلاحية والانتخابات المقبلة

فشل البرلمان اللبناني في استكمال إقرار القوانين الإصلاحية المدرجة على جدول أعماله، بعدما قاطع معظم النواب جلسة الهيئة العامة بسبب الخلاف على تعديل قانون الانتخابات، ما أفقدها النصاب وأدى إلى تعطيل التشريع. نائب رئيس المجلس الياس بوصعب حذّر من أن استمرار الأزمة “لن يُحل إلا بتسوية سياسية كبرى”.

الخلاف تفجّر على خلفية المادة المتعلقة باقتراع المغتربين لـ6 مقاعد مخصّصة لهم، في حين تطالب كتل نيابية، أبرزها “القوات اللبنانية”، بأن يصوّت المغتربون لجميع النواب الـ128 وفق دوائرهم الأصلية في لبنان. وقد انسحب أكثر من نصف النواب من الجلسة، ما عرقل عمل المجلس وأجّل النقاش إلى موعد غير محدد.

مصادر قريبة من “الثنائي الشيعي” رأت أنّ المقاطعة تهدد التزامات لبنان أمام المجتمع الدولي لجهة القوانين الإصلاحية، وفي مقدمها الموازنة العامة، وتعرقل في الوقت نفسه عمل الحكومة ورئيسها نواف سلام.

أما القوى المعارضة، فحمّلت رئيس المجلس نبيه بري مسؤولية التعطيل. رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع اعتبر أنّ تجاهل اقتراح معجّل مكرّر وقّعه 67 نائباً لتعديل قانون الانتخاب هو السبب المباشر للأزمة، داعياً بري إلى إدراج الاقتراح فوراً على جدول أعمال جلسة جديدة.

بدوره، رفض رئيس “التيار الوطني الحرّ” جبران باسيل أي تأجيل للانتخابات، معتبراً أنّ ما يجري “عملية ممنهجة لتمديد ولاية المجلس”، مؤكداً أنّ “القانون النافذ كافٍ لإجراء الانتخابات في موعدها الدستوري”.

المصدر: محمد شقير ، الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top