
تردّدت في الآونة الأخيرة معلومات تفيد بأنّ «حزب الله»، في ظل قرار الحكومة بنزع سلاحه، ومع تزايد الضغوط الدولية عليه وانحياز حلفائه التقليديين إلى الدولة، أبدى عبر وسطاء استعداده للتجاوب مع القرار، شرط الحصول على مجموعة من الضمانات السياسية والأمنية.
وبحسب المعلومات، يعتبر الحزب أنّ هذه المرحلة تمثّل تحولًا مفصليًا في مسيرته، وتتطلب التزامات محلية وعربية ودولية عالية المستوى لضمان تنفيذها وعدم التراجع عنها مستقبلاً. وتشمل الضمانات المطروحة:
- تأمين حماية شاملة لقيادة الحزب وكوادره وأفراده من أي عمليات انتقام أو تصفية إسرائيلية بعد تسليم السلاح.
- تعهد الدولة اللبنانية بعدم ملاحقة مسؤولي الحزب أو عناصره لأسباب سياسية أو في ملفات مرتبطة بالمقاومة أو بقضايا مفبركة.
- استيعاب عناصر الحزب ضمن المؤسسات الأمنية والعسكرية والدفاع المدني بعد تأهيلهم، على أن يُبحث لاحقًا عددهم وفق إمكانيات الدولة المالية والإدارية.
- الحفاظ على مؤسسات الحزب التربوية والثقافية والصحية والتنموية، وتأمين التراخيص القانونية اللازمة لاستمرارها.
ورغم أنّ أي جهة رسمية لم تؤكد تلقي الدولة اللبنانية لهذه الضمانات رسميًا، تشير مصادر ديبلوماسية إلى أنّ النقاش حولها قد طُرح في أكثر من مناسبة بعيدًا عن الإعلام، لاستطلاع موقف الحكومة منها.
وتلفت المصادر إلى أنّ تسارع التطورات الإقليمية، ولا سيما المساعي الأميركية لإنهاء حرب غزة بعد تجاوب حركة حماس مع مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فرض واقعًا جديدًا قد يسرّع البحث في هذه الضمانات. وتخلص المصادر إلى أنّ القرار النهائي بشأن تسليم السلاح يبقى رهن الموقف الإيراني، كما دلّت التجارب السابقة.
المصدر: معروف الداعوق – اللواء
