
رأى النائب غسان حاصباني أن “السلام الذي تتحدث عنه الولايات المتحدة هو استقرار موقت يسبق السلام الدائم، وما جرى في غزة لا يعدو كونه وقفًا للأعمال العدائية وليس اتفاق سلام نهائي”.
وأوضح في حديث إلى إذاعة “لبنان الحر” أن “الاستقرار في المنطقة لن يتحقق من دون معالجة الملف الإيراني”، معتبرًا أن “القضية الفلسطينية ليست السبب الوحيد لعدم الاستقرار”، ومشيرًا إلى أن “المطلوب تسليم سلاح حزب الله إلى الدولة اللبنانية، تطبيقًا للقانون والدستور، بغض النظر عن وجود إسرائيل أو عدمه”.
وأكد أن “حزب الله أثبت أنه أداة إيرانية تعمل خارج منطق الدولة وضدها، ولا حل إلا بحصر السلاح بيد الدولة”، لافتًا إلى أن “القرار الدولي اليوم واضح بعدم بقاء أي مجموعات مسلحة تابعة لإيران في المنطقة”.
وأشار حاصباني إلى أن “الحزب يعيد بناء وتمويل نفسه عبر ثلاث مصادر رئيسية: تهريب الأموال من الخارج، والاقتصاد الأسود الناتج عن التهرب الجمركي، والاستفادة من مؤسسات رسمية تقع تحت نفوذه”، مشددًا على أن “معالجة هذه الظواهر ممكنة من خلال إصلاحات إدارية في القطاع العام، من دون أي مواجهة عسكرية أو تهديد للسلم الأهلي”.
وأضاف أن “حزب الله فعليًا حافظ على الهدوء مع إسرائيل منذ عام 2006 حتى 2023، ولم يدخل الحرب إلا تلبية لمصالح إيران”، معتبرًا أن “طهران تسعى مع حلفائها إلى كسب الوقت حتى الانتخابات النصفية الأميركية المقبلة، على أمل أن تطرأ تغييرات تخدمها”.
وعن المفاوضات المحتملة بين لبنان وإسرائيل، قال حاصباني: “لا مؤشرات إلى مفاوضات قريبة، فالإسرائيلي ليس جاهزًا، وهناك نية للإبقاء على الوضع القائم الذي يخدم الطرفين، فيما يبقى لبنان خارج أولويات المجتمع الدولي”.
كما أشاد بعمل الجيش اللبناني في الجنوب “بكفاءة وإن بوتيرة بطيئة”، مؤكدًا أن “التقدّم نحو حصر السلاح والإصلاحات يسير ببطء، ولم يتحقق أي إنجاز جدي بعد، خصوصًا في ملفات الجمارك وضبط الحدود”.
وفي الشأن الانتخابي، اعتبر حاصباني أن “موقف الرئيس نبيه بري الرافض لمنح المغتربين حقهم بالتصويت هو موقف سياسي لا دستوري”، منتقدًا بشدة مواقف النائب جبران باسيل، قائلاً: “لا أحد عاقلاً يأخذ كلامه بجدية، فحصر تمثيل الاغتراب بستة نواب إهانة، خصوصًا أن المغتربين يموّلون الداخل بملايين الدولارات سنويًا، وإذا أراد باسيل مشاركتهم، فليدفع لهم ثمن التذاكر من الأموال المبيّضة المعاقب عليها دوليًا”
