
عقد وزير الزراعة الدكتور نزار هاني اجتماعًا مهمًا في مكتبه بحضور المدير العام للوزارة المهندس لويس لحود وعدد من ممثلي محلات بيع الأدوية الزراعية في لبنان، لبحث تنظيم وتطوير القطاع الوسيط بين شركات استيراد الأدوية الزراعية والمزارعين.
تركز النقاش على أهمية توثيق عمليات بيع الأدوية الزراعية عبر نظام “الوصفة الزراعية”، كخطوة إصلاحية لضبط استخدام المبيدات ومكافحة التهريب والفوضى في السوق.
وأكد الوزير هاني أن الوزارة تسعى إلى شراكة حقيقية مع جميع أصحاب المصلحة في القطاع الزراعي، مشيرًا إلى أن التعاون بين الوزارة والقطاع الخاص سيعزز نوعية الإنتاج وجودة المنتجات، ويزيد الثقة بالأسواق المحلية، ويمهّد لإصلاحات إضافية تنظم القطاع.
وعبّر ممثلو المحلات عن تحفظهم بشأن تطبيق نظام الوصفة الزراعية في الظروف الحالية، لافتين إلى انتشار المبيدات المهربة بنسبة تصل إلى 30% من السوق، والتي لا تخضع لأي رقابة. كما أشاروا إلى أن النظام الجديد قد يرفع الكلفة التشغيلية، بسبب الحاجة لتوظيف مهندسين زراعيين إضافيين، مؤكدين أن الحلول تكمن في تشديد الرقابة على الاستيراد والحد من التهريب وإقفال المحلات غير المرخصة.
من جهته، شدّد الوزير هاني على أن الوزارة تعمل لتنظيم قطاع بيع الأدوية والمبيدات الزراعية وتحسين الرقابة وتطبيق المعايير الدولية، مشيرًا إلى خطة تدريب المهندسين والفنيين الزراعيين المخوّلين إصدار الوصفة الزراعية، لضمان تتبع كامل للمنتجات الزراعية وحماية المزارعين والمستهلكين.
كما أشار الوزير إلى تسجيل نحو 55 ألف مزارع في السجل الزراعي، والعمل على ربط هذا السجل بمنظومة دعم وتتبّع لكل قطاع إنتاجي، إضافة إلى إقفال المحلات غير المرخصة وحماية الصيدليات القانونية.
واختتم اللقاء بالتوافق على عقد سلسلة اجتماعات مفتوحة لمتابعة التعاون بين الوزارة وممثلي المحلات، على أن يتم تطبيق الوصفة الزراعية تدريجيًا ضمن مرحلة انتقالية تمهيدًا لتثبيتها نهائيًا، بما يضمن تنظيم السوق، تحسين الإنتاج، وازدهار القطاع الزراعي اللبناني
