بين أورتاغوس ورشاد… واشنطن والقاهرة تدفعان بيروت نحو التفاوض مع إسرائيل

تكتمل ملامح المشهد الدبلوماسي في لبنان بين حراك الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس ونظيرها المصري رئيس الاستخبارات اللواء حسن محمود رشاد، في لحظة توحي بأن العنوان العريض هو توسيع دائرة التفاوض مع إسرائيل، إن مباشرة أو عبر آليات جديدة.

فبحسب معلومات صحيفة “نداء الوطن”، تدفع أورتاغوس باتجاه خيارين: إما مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، أو توسيع لجنة “الميكانيزم” لتضم وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى من الجانبين، يجلسون حول طاولة واحدة لبحث الملفات العالقة.

وقد التقطت الموفدة الأميركية طرح رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون حول التفاوض غير المباشر، على غرار تجربة ترسيم الحدود البحرية (2020 – 2022)، واقترح لبنان أمامها إمكانية إشراك مدنيين في اللجنة، إلا أنّ أورتاغوس ذهبت أبعد من ذلك، فطرحت إشراك وزراء ومسؤولين سياسيين وأمنيين، من دون أن تُفصح عن موقف إسرائيل من هذه المقاربة.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن لبنان لم يعلن تبنيه لطرح أورتاغوس، لكنه يبحث عن مخرج للأزمتين الأمنية والسياسية الراهنة، وسط قناعة داخلية بأن “لا حل إلا عبر التفاوض والحوار”، وفق ما نقلت أورتاغوس نفسها، مضيفةً أن الوقت يضيق أمام الحلول.

وفي البيان الصادر عقب اجتماع لجنة “الميكانيزم”، نُقل عن الموفدة الأميركية قولها:

“نرحّب بقرار الحكومة وضع كل الأسلحة تحت سيطرة الدولة بحلول نهاية العام”،

في إشارة إلى مهلة زمنية محددة على الدولة والجيش الالتزام بها، استناداً إلى قرار مجلس الوزراء الصادر في 5 آب الماضي بشأن سحب السلاح غير الشرعي.

ووفق الصحيفة، تسعى أورتاغوس من خلال هذا الطرح إلى توسيع هامش التفاوض مع إسرائيل على غرار ما حصل في سوريا، حيث لفتت خلال اجتماعاتها إلى أن “الشرع سيصل قريباً إلى البيت الأبيض”، في إشارة إلى تغيّرات إقليمية قادمة، وحثّت اللبنانيين على “النظر حولهم” والاقتداء بالنموذج السوري، حيث التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني نظيره الإسرائيلي رون ديرمر أكثر من مرة.

وفي المقابل، حملت زيارة اللواء حسن محمود رشاد من القاهرة مضموناً موازياً، إذ تحدث أمام المسؤولين اللبنانيين عن تجربة مصر في “قمة شرم الشيخ للسلام” ونجاحها في وقف إطلاق النار بين إسرائيل و”حماس”، واصفاً التجربة بأنها “تاريخية وناجحة جداً”.

وأوضحت المصادر أن رشاد لمّح إلى استعداد مصر لاستنساخ التجربة الغزاوية في لبنان، قائلاً:

“إذا كنتم تريدون مساعدتنا في لعب دور كما فعلنا في غزة، فنحن جاهزون”.

وهو ما فُهم دبلوماسياً على أنه دعوة غير مباشرة للبنان للتفاوض مع إسرائيل وخوض تجربة مشابهة لتجربة غزة.

وباختصار، تقول الصحيفة إن الدبلوماسية الإقليمية والدولية تسعى لترسيخ نموذجين متتاليين في لبنان:

النموذج السوري أولاً، ثم النموذج الغزاوي، بما يعني تقريب لبنان من مسار تفاوضي أوسع مع إسرائيل، تمهيداً لما وصفته المصادر بـ”الصفقة الكبرى” المرتقبة في المنطقة.

المصدر: جويس عقيقي – صحيفة نداء الوطن

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top