
اعتبر النائب هاني قبيسي، في كلمة خلال تأبين في النبطية الفوقا، أن على الدولة اللبنانية أن تتحمّل مسؤولياتها إزاء الاغتيالات اليومية التي ينفذها العدو الإسرائيلي في مناطق الجنوب. وشدّد على ضرورة تبنّي موقف وطني جامع يندّد باستهداف المدنيين ويعبر عن رفض العدوان المتكرر.
أشار قبيسي إلى أن إسرائيل «تمعن في قتل المدنيين الأبرياء بتصميم وحشي»، لافتًا إلى تقاعس المجتمع الدولي أمام هذه الجرائم واصفًاها بأنها «جرائم ضد الإنسانية» تُرتكب يوميًا. وأضاف أن المواجهة مع العدو واجب مشترك، وليس مسؤولية الجنوب أو المقاومة وحدها، وأن توحيد الموقف اللبناني سيغيّر النتيجة في المواجهة مع العدو.
ودعا قبيسي الدولة إلى اتخاذ خطوات سياسية واضحة، من بينها تقديم شكوى إلى مجلس الأمن ورفع الصوت دوليًا ضد عمليات الاغتيال، وعدم الاقتصار على البُعد العسكري فقط. وأثنى على موقف رئيس الجمهورية الذي كلف الجيش بمواجهة أي اختراق للحدود، مطالبًا بأن يَنعكس هذا الموقف على جميع مؤسسات الدولة وحكومتها بحيث تتبنّى مواقف سياسية حازمة ومتوحدة.
بيّن أن تحميل المقاومة وحدها أو الجيش وحده مسؤولية ما يحصل يؤدي إلى تشرذم المواقف الداخلية، مستغربًا أصواتًا تطالب بسحب سلاح المقاومة في وقت يعتبر فيه الكثيرون أن المقاومة كانت خيارًا للدفاع عن الأرض عندما تخلّت الدولة عن مهامها في الجنوب. وأكد أن المقاومة لم تدعّ أنها بديل عن الدولة، بل ظهرت كرد فعل على الفراغ الأمني في المنطقة.
وجّه قبيسي نداءً للساسة والقيادات اللبنانية لعدم التشتت في هذه الظروف وعدم السماح للخلافات الداخلية أن تطغى على القضايا المصيرية، مشددًا على ضرورة توحيد الموقف للدفاع عن المدنيين وإيقاف القتل وإعادة الإعمار لعودة الأهالي إلى قراهم. وانتقد بعض السياسيين الذين يركّزون على حساباتهم الانتخابية الداخلية ويتجاهلون ما يجري في الجنوب، محذّرًا من أن مطالب سحب سلاح المقاومة تُعدّ متماشية مع الأهداف الإسرائيلية لإضعاف لبنان.
ختم بدعوة لتأجيل الخلافات السياسية والعمل على خطاب واحد وموحّد يدافع عن سيادة لبنان وحماية مواطنيه، مؤكّدًا أن إسرائيل عدو لكل اللبنانيين وليست مطلبًا لطرف دون آخر، وأن أي كلام يُشبه خطاب العدو مرفوض وغير مقبول
