البيطار أمام قاضي التحقيق حبيب رزق الله: دافع عن قانونية استئناف تحقيقاته في ملفّ المرفأ

على مدى ساعتين ونصف، أدلى المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار بإفادته أمام رئيس محكمة التمييز القاضي حبيب رزق الله، بصفته مدعى عليه في الدعوى التي أقامها ضده النائب العام التمييزي السابق القاضي غسان عويدات، متّهماً إياه بـ«اغتصاب سلطة محقق عدلي وانتحال صفة». وتأتي الدعوى على خلفية قرار البيطار في كانون الثاني 2023 استئناف التحقيق في الملف، رغم عشرات دعاوى الردّ والمخاصمة، مستنداً إلى أنّ المحقق العدلي لا يمكن ردّه أو مخاصمته باعتباره جزءاً من هيكلية المجلس العدلي.

حضر البيطار الجلسة من دون محامٍ للدفاع عنه، في حين مثّل النيابة العامة التمييزية القاضي محمد صعب، وحضر وكيلا الدفاع عن النائب علي حسن خليل ومدير عام الجمارك السابق بدري ضاهر، اللذان قدّما ادعاءات مماثلة ضد البيطار.

وأفاد مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» بأنّ البيطار أجاب على جميع الأسئلة المطروحة ونفى ما نُسب إليه، متمسكاً بدراسته القانونية التي تؤكد أن المحقق العدلي لا يُردّ ولا يُخاصم. كما قدّم قرارات صادرة عن الهيئة العامة لمحكمة التمييز تؤكد هذا المبدأ، أبرزها قرار في 23 آب ينص على أنّ المجلس العدلي يرأسه رئيس مجلس القضاء الأعلى ولا يجوز التشكيك بقراراته.

وبيّن المصدر أنّ البيطار استند أيضاً إلى قرار صادر عام 1998 عن الهيئة العامة لمحكمة التمييز، يوضح أن المواد القانونية التي تحدد القضاة القابلين للرد لا تشمل المجلس العدلي.

وبحسب المعلومات، فإنّ قاضي التحقيق لم يحدد موعداً لجلسة جديدة بانتظار دراسته الملفّ، فيما لم يقدّم ممثل النيابة العامة أي طلبات إضافية، ما اعتُبر تراجعاً ضمنياً عن موقف الادعاء السابق.

ورأت مصادر قانونية أنّ تحويل القاضي البيطار من محقق في أكبر كارثة عرفها لبنان إلى مدعى عليه من قبل متهمين في الملفّ نفسه، يعكس محاولة واضحة لـ«عرقلة مسار العدالة ومنع الوصول إلى الحقيقة».

المصدر: يوسف دياب – الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top