
زار وزير الثقافة غسان سلامة، يرافقه مستشاره المعماري جاد تابت، معرض “بيروت المرفأ” المقام في مقر مرصد العمارة والمدينة – بيت بيروت في السوديكو، والذي يتناول تداعيات إعادة إعمار المرفأ على العاصمة.
وبعد جولة في أرجاء المعرض، شدد سلامة على أن بيت بيروت يؤدي الدور الذي أنشئ من أجله، أي تسليط الضوء على المصائب التي أصابت المدينة، خصوصًا انفجار الرابع من آب 2020، وكذلك التفكير في الدور المستقبلي لبيروت في اقتصاد المنطقة ونسيجها الاجتماعي. وقال:
“إنه معرض علمي رصين، لكنه في متناول الجميع، وآمل أن يقصده طلاب المدارس ليتعلموا تاريخ عاصمتهم ويفكروا في مستقبلها، لأننا اليوم أمام خيارات مفصلية تتعلق بإعادة الإعمار وإعادة بناء بيروت.”
وأضاف وزير الثقافة مهنئًا القيّمين على المعرض:
“بيت بيروت هو ذاكرة المدينة ومختبر لتفكر في مستقبلها، لأن المدينة ومرفأها توأمان يعيشان بالتفاعل والتكامل. هذا المكان محطة للتأمل في ما أصاب بيروت من مآسٍ، من الحرب الأهلية التي بدأت عام 1975 وقتلت قلبها، إلى انفجار المرفأ عام 2020 الذي دمّر رئتها البحرية.”
وختم سلامة شاكرًا القيّمين على المبادرة والمنظمين، مؤكدًا أهمية هذا النوع من المعارض التي تجمع بين الاستذكار والتفكر. وقبل مغادرته الغرفة التي تضم مجسّمًا لأهراءات مرفأ بيروت، دوّن في سجل مبادرة “احكيلي”:
“الأهراءات تحدٍّ فلسفي أيضًا، فهي تقع بين واجب التذكر والحق بالنسيان، والحرية لا تكون إلا بهما معًا.”
يُذكر أن المعرض من تنسيق هالة يونس، منى الحلاق، وهادي مروه، وجرى بدعم من المديرية العامة للآثار – وزارة الثقافة، والمكتبة الشرقية في جامعة القديس يوسف، كما ساهم في إنتاجه ناشطو وناشطات مبادرة احكيلي التي تعمل منذ نيسان 2025 على إعادة فتح بيت بيروت
