اليونيفيل تؤكد التزامها بمهمتها رغم التصعيد الإسرائيلي جنوب لبنان

أكدت القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) أن التحديات والاعتداءات الإسرائيلية لن تثنيها عن تنفيذ مهمتها الهادفة إلى استعادة الاستقرار في المنطقة، التزاماً بـ القرار رقم 1701.

تشهد القوات الدولية نمطاً متكرراً من الاعتداءات الإسرائيلية، التي تصاعدت أخيراً بالتوازي مع الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية، بما في ذلك خروقات القرار 1701 الذي يحدد قواعد الاشتباك بين لبنان وإسرائيل منذ حرب 2006. واستهدف الجيش الإسرائيلي الأحد الماضي قوات اليونيفيل على الحدود، بعد يومين من اتهام الأخيرة لتل أبيب ببناء جدار داخل الأراضي اللبنانية. وكانت إسرائيل سعت في آب الماضي لإنهاء ولاية اليونيفيل فوراً، إلا أن مجلس الأمن مدد مهمتها حتى نهاية عام 2026.

لمحة تاريخية:

تأسست اليونيفيل عام 1978 بموجب القرارين 425 و426 لتأكيد انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وإعادة السلام والأمن الدوليين، ومساعدة الحكومة اللبنانية على استعادة سلطتها في المنطقة. بعد حرب تموز 2006، توسعت مهامها لتشمل الإشراف على تنفيذ القرار 1701 ورصد الانتهاكات والإبلاغ عنها. وبدأت أولى الاعتداءات الإسرائيلية على القوات في 1987، وتكررت في 1996 و2006، وتكثفت بعد عام 2024.

موقف اليونيفيل:

قالت أنديس آردييل، المتحدثة الرسمية باسم اليونيفيل، إن “تدابير أمنية صارمة مطبقة للحفاظ على سلامة أفرادنا قدر الإمكان”، مؤكدة أن المسؤولية النهائية تقع على الأطراف المعنية بالقرار 1701. وأضافت أن الحوادث الأخيرة، بما فيها إطلاق نار قرب دورية راجلة، تؤكد خطورة الوضع، مشددة على التزام القوات بمهمتها رغم التحديات.

رفض تقييد التحرك:

اعتبر الدكتور سامي نادر، مدير مركز المشرق للشؤون الاستراتيجية، أن إسرائيل تسعى للتخلص من اليونيفيل لأنها تحد من حرية تحركها، وأن بناء الجدار جنوب لبنان يهدف إلى ممارسة ضغوط على لبنان لحسم مسألة حصرية السلاح، بالتوازي مع جهود أميركية لتجفيف مصادر تمويل حزب الله.

المصدر:

بولا أسطيع، جريدة الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top