
استقبل وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز صباح اليوم الإثنين نظيره اللبناني أحمد الحجار، بحضور السفير اللبناني في باريس ربيع الشاعر. وبعد اللقاء، وقبل مغادرته إلى بيروت، صرّح الحجار لصحيفة “النهار” قائلاً:
“هدفت زيارتي إلى المشاركة في معرض ميليبول للأمن والدفاع، وقد رغب الوزير الفرنسي بلقائي على هامش الزيارة. فرنسا تُعدّ شريكاً أساسياً في اللجنة الخماسية الساعية لوقف إطلاق النار في لبنان، والرئيس إيمانويل ماكرون من أبرز الداعمين لبلدنا. تمّ خلال الاجتماع تأكيد استمرار هذا الدعم من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية، كما طلبنا زيادة المساندة لقوى الأمن الداخلي لتتمكن من مواكبة الجيش في تنفيذ القرار 1701، انطلاقاً من تاريخ التعاون الطويل بين وزارتي الداخلية في البلدين.”
وأضاف: “أكدنا التزام الدولة اللبنانية بسط سلطتها على كامل أراضيها اعتماداً على قدراتها الذاتية، وقد بدأ الجيش تنفيذ خطته في منطقة جنوب الليطاني بجدّية، بمساندة فعّالة من قوى الأمن الداخلي في مختلف المناطق.”
وردّاً على سؤال حول احتمال تأجيل الانتخابات التشريعية، شدّد الحجار على أن “انتخابات 2026 ستُجرى في موعدها، كما نجحت الحكومة في تنظيم الانتخابات البلدية بشفافية وحياد تام، وستكون الانتخابات المقبلة مفتوحة للمراقبة الدولية.”
كما نفى الوزير ما تردد عن تأجيل زيارة البابا إلى لبنان، مؤكداً أن “الزيارة قائمة في موعدها، وجميع الترتيبات الأمنية أُنجزت بالشكل المطلوب.”
أما بشأن تأثير الغارة الإسرائيلية الأخيرة على الضاحية الجنوبية على مبادرة الرئيس جوزف عون للسلام، فأوضح الحجار أن “الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة منذ عام 2024 تهدف إلى عرقلة جهود الدولة لبسط سلطتها، لكن لبنان ثابت في موقفه الرافض للحروب، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحاً وفق رؤية الرئيس اللبناني التي تنسّق مع مختلف الأطراف الداخلية، والغاية الأساسية هي حماية لبنان من النزاعات.”
وفي ما يتعلّق بملف السلاح غير الشرعي، أكد الحجار أن “الحكومة ماضية في تنفيذ خطتها، والجيش يقدّم تقارير دورية تُظهر التقدّم المحقق رغم محدودية الإمكانات.”
وأشار الحجار إلى أن السفير ربيع الشاعر بحث مع الوزير الفرنسي القضايا الخاصة بالجالية اللبنانية في فرنسا، ولا سيما تسريع معاملات الإقامة وتأشيرات شنغن، حيث أبدى الجانب الفرنسي تجاوباً ووعد بالمساعدة.
وختم قائلاً إن الزيارة كانت “مثمرة على أكثر من صعيد، وأسهمت في ترسيخ العلاقات التاريخية بين لبنان وفرنسا، وتعزيز التعاون الأمني والدعم الفرنسي لقوى الأمن الداخلي إلى جانب الجيش في تطبيق القرار 1701.”
