
أفادت مديرية العلاقات العامة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أن الإدارة، ضمن سعيها لتعزيز الشفافية وترسيخ معايير الحوكمة الرشيدة، تتابع عبر مديرياتها المختصة مختلف الملفات المتعلقة بحقوق المضمونين والتزام المؤسسات بالقوانين المرعية.
وأوضح البيان أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة إصلاحية يشرف عليها المدير العام للصندوق، الدكتور محمد كركي، بهدف حماية أموال الصندوق وضمان تقديم خدمات عادلة وفاعلة لجميع المستفيدين.
وفي هذا الإطار، أنجزت مديرية التفتيش والمراقبة رقابتها الميدانية على مؤسستين مخالفَتين لقوانين وأنظمة الضمان، حيث تم تكليف إحداهما بمبلغ 151 مليون ل.ل. نتيجة التخلّف عن دفع الاشتراكات. كما تم الكشف عن تسجيل 42 أجيرًا وهميًا في المؤسسة الأولى و3 أجراء في المؤسسة الثانية، مستفيدين من خدمات الصندوق دون وجه حق، وهو ما يُعدّ سرقة يعاقب عليها القانون.
وبناءً على توجيهات المدير العام، تقدمت مصلحة القضايا في الصندوق بشكويين أمام النيابة العامة المالية بحق مالكي الشركتين وجميع الأجراء الوهميين، بجرائم الاستفادة غير المشروعة وهدر الأموال العامة، إضافة إلى الادعاء على كل من تظهره التحقيقات فاعلًا أو شريكًا أو متدخّلًا، تحت الأرقام 4803 و4805 بتاريخ 25/11/2025.
في ملف مكتب بتغرين، بعد إحالة جميع المستخدمين المتورطين إلى المجلس التأديبي وطلب إرسال نسخة كاملة من التحقيقات إلى القضاء، أصدر قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان، القاضية ندى الأسمر، قرارًا ظنّيًا بتاريخ 25/11/2025، قضى باعتبار فعل المدعى عليهما ليليان الصايغ وليلى عبد النور جنايات وفق قانون العقوبات، وإحالة ملفهما لمحكمة الجنايات في جبل لبنان، مع تضمين الرسوم والنفقات وإيداع الأوراق جانب النيابة العامة الاستئنافية.
وأشار البيان إلى شكر الدكتور كركي للنيابة العامة المالية برئاسة القاضي ماهر شعيتو وقاضي التحقيق الأول على تجاوبهما وسرعة البت في الملفات، مؤكدًا أن هذا يعزز عملية الردع ويساهم في تحصيل أموال الصندوق.
واختتم الدكتور كركي بالتأكيد على استمرار جهوده في ملاحقة أي مخالفة تطال حقوق المضمونين أو أموالهم، متعهدًا باتخاذ كل الإجراءات القانونية بحق المتورطين، مشددًا على أن حماية الصندوق وتعزيز الثقة العامة به ستظل من صلب أولوياته لضمان استمرارية خدماته ودوره الاجتماعي والوطني
