افتتاح الدورة الثالثة والعشرين لمنتدى الدوحة 2025 بمشاركة عالمية واسعة

افتتحت العاصمة القطرية صباح اليوم السبت أعمال الدورة الثالثة والعشرين من منتدى الدوحة 2025، في حدث دولي رفيع المستوى شهد حضور أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورؤساء دول، ورئيس الحكومة اللبنانية الدكتور نواف سلام، بالإضافة إلى عدد من الوزراء والشخصيات اللبنانية وقادة عالميين وخبراء ودبلوماسيين من مختلف أنحاء العالم.

وفي كلمته الافتتاحية، شدد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، على أن التحديات الإقليمية الحالية مرتبطة بالانهيار المتسارع لاحترام القانون الدولي على المستوى العالمي، محذراً من مخاطر تغييب العدالة في معالجة الملفات الشائكة، ومؤكداً أن الحلول العادلة هي الطريق الوحيد لبناء سلام دائم ومستدام.

أزمة المساءلة وثقة العالم بالقانون الدولي

أشار رئيس الوزراء إلى تفاقم الأزمات العالمية نتيجة غياب المساءلة الحقيقية، مؤكداً ضرورة إعادة بناء الثقة في القانون الدولي وإرساء نظام عالمي أكثر عدلاً وإنصافاً. وأضاف: “العالم لم يعد بحاجة إلى وعود شكلية، بل إلى عدالة حقيقية تتحول إلى أفعال ملموسة”، مؤكداً أن غياب المساءلة يمثل أحد أخطر مظاهر الخلل في النظام الدولي الراهن. وشدد على ضرورة تطبيق العدالة دون ازدواجية معايير، معتبراً أن السياسة القطرية لا تميّز بين الأطراف، بل تنحاز دائماً لما يخدم الإنسان أينما كان.

الوساطة كمنهج ثابت

وتطرق الشيخ محمد بن عبد الرحمن إلى دور قطر في الوساطة، موضحاً أن الوساطة ليست خياراً سياسياً عابراً، بل منهجاً ثابتاً للدولة، مستنداً إلى إيمان راسخ بأن العدالة هي ركيزة أساسية لحماية القانون الدولي. وأبرز نجاح قطر، بالتعاون مع شركائها الدوليين، في تحقيق اختراق دبلوماسي بين كولومبيا وجماعة “إي جي سي”، ما يؤكد قدرة الوساطة المسؤولة على حماية المدنيين وإنقاذ الأرواح.

غزة: لا وقف نار كامل دون انسحاب إسرائيلي

وخلال مشاركته في إحدى جلسات المنتدى، شدد رئيس الوزراء على أن أي وقف كامل لإطلاق النار في قطاع غزة مستحيل ما لم تنسحب إسرائيل من القطاع، مشيراً إلى استمرار المفاوضات لتحديد ملامح المرحلة المقبلة. وأكد أن الجهود الرامية للهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي ضرورية لضمان الاستقرار وتأسيس الدولة الفلسطينية، مضيفاً أن الاتفاق الخاص بغزة لم يُطبق بالكامل بعد. وأكد أن قطر تلعب دوراً محورياً في تحقيق الاستقرار الإقليمي والعالمي وتسعى لحل النزاعات عبر الوساطة البنّاءة.

مشاركة عالمية واسعة

ويستضيف فندق شيراتون الدوحة يومي السبت والأحد فعاليات المنتدى الذي يقام هذا العام تحت شعار: “ترسيخ العدالة.. من الوعود إلى الواقع الملموس”. ويشارك في الحدث زعماء ومسؤولون من نحو 160 دولة، من بينهم الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، بالإضافة إلى شخصيات مرموقة مثل رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بورج بريندي، ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، والمؤسس المشارك والرئيس التنفيذي السابق لشركة مايكروسوفت بيل غيتس. ويبلغ عدد المشاركين أكثر من 6 آلاف شخص، ويقدم المنتدى 471 متحدثاً يمثلون مختلف أنحاء العالم.

وعلى هامش المنتدى، التقى الأمير تميم بن حمد آل ثاني كل من الرئيس السوري أحمد الشرع، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، والرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، والرئيس الغاني جون دراماني ماهاما، بالإضافة إلى رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top