“This is Beirut” تواكب الواقع التفاوضي، تتخطى المحظور، وتُحدث صدمة إعلامية إيجابية، وتتصدر المشهد السياسي في بيروت

في تطوّر غير مسبوق في المشهد الإعلامي اللبناني، ظهر السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر في مقابلة عبر منصة «هنا بيروت»، متحدثاً عن إمكانية «السلام» بين لبنان وإسرائيل، في خطوة تُعدّ من الأكثر جرأة منذ عقود.

وقد روّجت سفارة إسرائيل في واشنطن لمقاطع من المقابلة، حيث دعا لايتر إلى «فرصة تاريخية للنمو والسلام»، معتبراً أن «نزع سلاح حزب الله ووقف تمويل الجماعات المتطرفة» يشكّل المدخل لأي تسوية محتملة.

اللافت ليس مضمون التصريحات وحده، بل الإطار الإعلامي الذي ظهرت فيه، إذ شكّل السماح لسفير إسرائيلي بالحديث عبر وسيلة إعلام لبنانية خروجاً واضحاً عن السقف التقليدي الذي كان يرفض أي تواصل مباشر مع شخصيات إسرائيلية. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة مفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية دولية لبحث تثبيت وقف إطلاق النار والتفاهمات الحدودية، ما فتح نقاشاً علنياً حول «خيارات ما بعد الحرب» في الإعلام اللبناني، بعدما كان هذا النوع من النقاش من المحرّمات السياسية والإعلامية.

وبحسب مصادر إعلامية، فإن بثّ المقابلة لا يعني تغييراً في موقف لبنان السياسي، بل يعكس توجهاً لدى بعض المنصات نحو توثيق كل جوانب المشهد، بما فيها الخطاب الإسرائيلي، خصوصاً عندما يتعلق مباشرة بالملف اللبناني. وبين الحذر والجرأة، يبدو أن الإعلام اللبناني يدخل مرحلة جديدة تعاد فيها صياغة حدود التغطية والخطوط الحمر، بحيث لم تعد التصريحات الإسرائيلية حدثاً مستبعداً بالكامل كما في السابق.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top