بلغاريا ترفض تسليم مالك سفينة «روسوس» إلى لبنان بذريعة عقوبة الإعدام

رفضت السلطات القضائية في بلغاريا طلب لبنان تسليم الروسي إيغور غريتشوشكين، مالك السفينة «روسوس» التي كانت محمّلة بـ«نيترات الأمونيوم» وانفجرت في مرفأ بيروت، ما أضاف مزيداً من التعقيدات القانونية والسياسية على هذا الملف المستمر منذ أكثر من أربع سنوات.

وأفاد مصدر قضائي لبناني لصحيفة «الشرق الأوسط» بأن النيابة العامة التمييزية في لبنان «تبلّغت رسمياً قرار المحكمة البلغارية الصادر الأربعاء، برفض تسليم غريتشوشكين»، موضحاً أن المحكمة برّرت قرارها بـ«عدم حصولها على ضمانات كافية من الجانب اللبناني بعدم تنفيذ عقوبة الإعدام بحقّه»، وهو شرط أساسي في التعاون القضائي مع الدول الأوروبية.

ويُعد القرار البلغاري انتكاسة جديدة لمسار التحقيق اللبناني في انفجار المرفأ، إذ إن استجواب غريتشوشكين من قبل المحقق العدلي القاضي طارق البيطار يُعتبر خطوة محورية في الملف، نظراً لكونه مالك السفينة التي نقلت نترات الأمونيوم من موزمبيق إلى بيروت عام 2013.

وأشار المصدر إلى أن قرار المحكمة ليس نهائياً، إذ يستعد المدعي العام في صوفيا لتقديم طعن رسمي أمام محكمة الاستئناف، علماً أن النيابة العامة البلغارية كانت قد أبدت سابقاً موقفاً إيجابياً من تسليمه. ولفت إلى أن غريتشوشكين «سيبقى موقوفاً موقتاً بانتظار صدور القرار النهائي».

ورغم أن احتمال التسليم ما زال قائماً، فإن فرص تحققه تراجعت، خصوصاً أن لبنان، رغم توقفه عن تنفيذ الإعدام منذ عام 2004، لم يُلغِ النص القانوني للعقوبة، ما يثير تحفظات أوروبية تطالب بضمانات مكتوبة.

وفي موازاة ذلك، لجأت السلطات اللبنانية إلى خيار بديل عبر طلبها من القضاء البلغاري السماح للمحقق العدلي القاضي طارق البيطار بالسفر إلى صوفيا لاستجواب غريتشوشكين هناك، بانتظار رد رسمي من السلطات البلغارية.

المصدر: يوسف دياب – الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top