مجلس الوزراء يواصل دراسة قانون استرداد الودائع وسط احتجاجات ومواقف حزبية متباينة

يستكمل مجلس الوزراء اللبناني اليوم في السراي الحكومي دراسة مشروع قانون استرداد الودائع المصرفية المجمدة منذ 2019، بعد عرضه أمس في جلسة برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون وحضور حاكم مصرف لبنان كريم سعيد.

وفي هذا الإطار، طالب الحزب التقدمي الاشتراكي بإدخال تعديلات على مشروع القانون لمعالجة ثغرات عدة، من بينها إغفال دور الدولة وتصنيف المودعين بطريقة تحرم شريحة منهم من حقوقهم، وعدم معالجة حسابات التعويضات والتقاعد والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. كما حذر اللقاء الديمقراطي من المسّ باحتياطي مصرف لبنان من الذهب تحت أي ذريعة.

وخلال الجلسة، دافع رئيس الحكومة نواف سلام عن المشروع، مؤكداً أنّه واقعي وقابل للتنفيذ، محذّراً من أنّ أي تأخير قد ينعكس سلباً على ثقة المواطنين والمجتمع الدولي. في المقابل، واجه المشروع اعتراضات واسعة من عدد من الوزراء، فيما شدد رئيس الجمهورية على أن القانون لا يغني عن قيام القضاء بدوره، داعياً إلى صيغة متوازنة ترضي المصارف والمودعين وتعيد الثقة إلى القطاع المصرفي.

على صعيد تنفيذي، أخذ المجلس علماً بخطة وزارة الزراعة لمكافحة الحمى القلاعية ووافق على الهبة المصرية لأعمال التلقيح، كما أقرّ تعيين مجلس إدارة مؤسسة إيدال برئاسة ماجد منيمنة وأعضاء آخرين.

تزامنت الجلسة مع تحرّك احتجاجي على طريق القصر الجمهوري تحت شعار “الاثنين يوم غضب للمودعين”، رفضاً لمشروع قانون الفجوة المالية، ورفع المحتجون لافتات تطالب باستعادة ودائعهم كاملة.

وفيما يخص المشروع، أشارت مصادر مطلعة إلى أن آلية التعويض المقترحة تتضمن إصدار سندات مالية من قبل البنك المركزي، قابلة للتداول في الأسواق، إلا أنّها تثير إشكاليات حول طبيعتها وضماناتها وآليات سدادها، مع غياب إجابات واضحة حول الجهة المدين الحقيقي وطبيعة السند.

على الصعيد الأمني، أفادت المصادر بأن الجيش الإسرائيلي أغار على سيارة في القنيطرة قرب صيدا، ما أسفر عن سقوط ثلاثة شهداء.

وفي زيارة رسمية، استقبل رئيس الجمهورية وزير الدفاع الإيطالي كويدو كروسّيتو، حيث رحّب لبنان بمشاركة إيطاليا ودول أوروبية في أي قوة تحل محل قوات اليونيفيل بعد انسحابها المتوقع في 2027، لدعم الجيش اللبناني في حفظ الأمن والاستقرار على الحدود الجنوبية.

أما في سوريا، فقد اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” في مدينة حلب، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى ونزوح مدنيين. وأكّد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مؤتمر صحافي أن قسد لم تُظهر إرادة جدية لتنفيذ اتفاق 10 آذار، فيما حمّل المركز الإعلامي لـ”قسد” حكومة دمشق المسؤولية عن التطورات، قبل أن يتم التوصل إلى هدنة صباح اليوم التالي.

المصدر:

جريدة الأنباء الإلكترونية

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top