
بقلم ريتا السهوي
شاركتُ هذا العام في تليتون سطوح بيروت في سنته الرابعة عشرة، إلى جانب الصديقة والإعلامية داليا داغر، صاحبة جمعية سطوح بيروت التي اعتادت أن تجمع الناس حول القيم الإنسانية الصادقة، وتجعل من الشاشة مساحة أمل ودفء.
بالنسبة لي، هذا هو العيد الفعلي: أن نكون مع الإنسان، أن نمدّ يدنا بالمحبة، وأن نزرع الفرح في قلوبٍ أنهكها الوجع، بعيدًا عن أي مظاهر أو شعارات.
من موقعي الإنساني، وباسم شركتي Priorita، ساهمتُ وأنا شخصيًا في هذا العمل الخيري من خلال تقديم منتجاتي دعمًا للجمعية، وكنت متواجدة على الهواء مباشرة، على شاشة otv و teleliban والكثير من المنصات والمواقع الاعلامية حيث اجتمعنا بالمحبة، وبالاتصالات الخيّرة، وبالأيادي البيضاء التي لا تزال تؤمن بأن الخير هو الطريق الأقصر إلى القلوب.
وقد تشرفتُ بالحضور إلى جانب شخصيات رسمية واقتصادية وصحفية آمنت برسالة هذا التليتون، وشاركت بالفعل لا بالكلام فقط، ومن بينهم معالي الوزير وليد فياض، ورجل الأعمال جورج شهوان، وسعادة النائب إيدي معلوف ، إضافة إلى نخبة من الصحفيين والإعلاميين المرموقين الذين وضعوا صوتهم ومكانتهم في خدمة الإنسان.
وفي لفتة تقدير صادقة، تشرفتُ بتكريم الإعلامية داليا داغر بتروفي مُقدَّم من شركتي، يحمل أرزة لبنان، رمز الثبات، والكرامة، والعطاء المتجذّر في هذه الأرض. كان هذا التكريم عربون محبة واحترام لمسيرتها، ولإصرارها الدائم على أن يكون الإعلام رسالة لا مجرد مهنة.
حضوري في هذا الحدث هو امتداد لتجربتي الشخصية مع المرض، وإيماني العميق بأن الألم يمكن أن يتحوّل قوة، وأن كل فرح نزرعه اليوم قد يكون شفاءً لطفل، أو رجاءً لقلبٍ متعب.
أكتب هذا المقال لأؤكد أن مبادرتي ومساهمتي في كل عمل خير ليست مرتبطة بمناسبة أو شهر، بل نابعة من قناعة راسخة بأن المحبة أسلوب حياة، والعطاء التزام دائم.
هكذا أفهم العيد… وهكذا أختاره دائمًا
ميلاد مجيد
