
يتضح أن الخلاف الدائر حول مشروع قانون الفجوة المالية ليس سوى انعكاس لمعركة أعمق تتعلق بمصير احتياطي الذهب اللبناني.
فخلال مناقشة مجلس الوزراء لمشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، تحديدًا المادة 12 الخاصة بالشهادات المالية المدعومة بأصول مصرف لبنان، برز الذهب كعنصر محوري في النقاش، حيث طُرح كضمانة محتملة لتلك الشهادات، ما أثار سجالات حادة بين الوزراء.
وفي الاجتماعات المالية المغلقة بين كبار المصرفيين والسياسيين، يظل موضوع الذهب حاضرًا بقوة ضمن محاولات البحث عن حلول للأزمة المالية. ومع انتقال النقاش إلى مجلس النواب مطلع العام المقبل، يُتوقّع أن يشكل الذهب مادة أساسية للخلاف بين الكتل النيابية، رغم محاولات البعض نفي الأمر والتشبث بشعار “ممنوع المسّ بالذهب”.
وتشير المادة 12 من النسخة النهائية لمشروع قانون الفجوة المالية إلى أن الشهادات المالية ستكون مدعومة بإيرادات ومداخيل الأصول المملوكة من مصرف لبنان، وبعائدات تصفيتها المحتملة، شرط عدم مخالفة القانون رقم 42/86 المتعلق بحماية احتياطي الذهب.
لكن عملياً، أحالت الحكومة مسؤولية القرار إلى مجلس النواب، إذ يبدو أنها لا تمانع ضمنيًا في بحث مسألة استخدام الذهب أو جزء منه كضمانة، ما دامت السلطة التشريعية هي التي ستبتّ بالأمر.
ويُدرك رئيس الحكومة أن إصدار سندات مالية غير مدعومة بالذهب أشبه بـ”بيع السمك في البحر”، خصوصًا أن قيمة احتياطي الذهب ارتفعت منذ نهاية عام 2019 وحتى منتصف الشهر الحالي لتصل إلى نحو 26 مليار دولار.
المصدر: نخلة عضيمي – صحيفة “نداء الوطن”
