لبنان ينتظر تسوية “غزة”.. وثلاث مواصفات لرئيس الجمهورية!..

كتب عبدالله بارودي

من المنتظر ان نشهد تحرّك عربي ودولي على الساحة الفلسطينية الشهر المقبل في محاولة جدّية بإتجاه الإتفاق على هدنة طويلة الأمد بين حركة “حماس” والعدو الإسرائيلي، سيُصار خلالها الى تشكيل حكومة
تكنوقراط فلسطينية لا تتمثل فيها “حماس” بشكل مباشر، لكن من خلال أطراف قريبة منها لها امتداداتها الإقليمية والدولية!..

وفق هذا السيناريو المنتظر تلّمس خطوطه العريضة منتصف الشهر المقبل، يأمل لبنان ان يرتد هذا الواقع ايجابًا على استحقاقاته الدستورية وأولها وأهمها الإنتخابات الرئاسية.

مصدر دبلوماسي مطّلع على مسار الأمور يشير الى “ان الموفد الفرنسي لودريان أراد في زيارته الأخيرة الى بيروت تحقيق هدفين، الأول التمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون، والثاني وهو الأهم ربط المسار الفرنسي مع المسار السعودي، وهو ما أكده أيضًا سفير المملكة في لبنان وليد بخاري.”

ويقول هذا المصدر بأن ” لودريان أبلغني بأننا وصلنا فعليًا الى مرحلة الخيار الثالث، فسألته أتقصد بين عون وفرنجية، فكان الجواب بالنفي بل بين فرنجية وأزعور، ما يعني ان عون لا يزال في قلب المعركة الرئاسية، ولكن هذا الكلام كان قبل التمديد له سنة في قيادة الجيش!”..

ويؤكد نفس المصدر بأن ” فرنسا والسعودية لم يتفقا على اسم مرشح رئاسيّ، فهذا خيار لبناني بحت، ولكنهم حدّدوا ثلاث مواصفات من المفترض ان تتوفر فيه وهي :
١) ان يكون لديه خلفية إقتصادية، بمعنى ان يملك تصوّرًا اقتصاديًا للبلد.
٢) مستقلّ، لا ينتمي لأي طرف سياسي، وفي نفس الوقت، مقبول من كل الأفرقاء السياسيين .
٣) ان لا يكون مشاركًا او منغمسًا في الفساد..”

ويضيف المصدر ” لا أسماء حاليًا، قد يأتي مُرشحًا من خارج السياق ويُنتخب رئيسًا للجمهورية. ولكن السعودية مصرّة أيضًا على ان تكون الانتخابات الرئاسية منفصلة تمامًا عن مسار تسمية رئيس الحكومة وتشكيلها تطبيقًا للدستور اللبناني.”

ويؤكد ” بأن الرئيس بري لن يكرّر تجربة انتخاب ميشال عون، كما ان “حزب الله” لن يعيد ما قام به في جلسة التمديد للعماد جوزف عون، بمعنى ان “حركة أمل” و “حزب الله” سيدخلان جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بإسم معيّن تأكيدًا على وحدة قرار “الثنائي الشيعي”.

أما بالنسبة لرئاسة الحكومة فالقرار لدى المملكة وكل الخيارات المتاحة، لكن طبعًا مع قبول “حزب الله” للإسم المطروح، وهو ما يعني حُكمًا ان اسم رئيس الجمهورية قد يطرحه الحزب بشرط ان ينال موافقة اللجنة الخماسية” .

ويختم المصدر ” فور انتخاب رئيس الجمهورية وتسمية رئيس الحكومة وتشكيلها سيحجز لبنان مكانًا له في المؤتمر الإقليمي الذي سيحدّد ملامح شكل المنطقة وتوجهاتها السياسية المقبلة”.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top