
يستعد لبنان في الأسابيع المقبلة لمواجهة مرحلة جديدة من الضغوط الدولية، بهدف دفعه نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية عاجلة رغم التحديات الأمنية والمخاطر المحيطة.
وقال مرجع سياسي كبير لصحيفة «الأنباء» الكويتية إن هذه الضغوط تتركز على محورين رئيسيين: الأول يتعلق بالـ انتخابات النيابية بعد تزايد الحديث عن موعدها، وتداول أفكار حول تمديد ولاية المجلس الحالي سنتين، والثاني يرتبط بـ قانون “الفجوة المالية” المتعلق بأموال المودعين.
وأوضح المصدر أنّ الإشادة الأميركية بمشروع قانون “الفجوة المالية” تعكس أنه خطوة إصلاحية مهمة، ما يطرح تساؤلات حول إمكانية تمريره وسط اختلاف المواقف لدى بعض الجهات النيابية، خصوصًا أن بعض المعارضين للمشروع هم من المقربين من السياسة الأميركية في لبنان والمنطقة. وأضاف أنّ هناك جهودًا لوضع صيغ قانونية تضيق هامش الخلاف بين الأطراف، كما يمكن أن يحصل بعض التغيير في مواقف الهيئات الاقتصادية والمصارف، حيث تميل بعض المصارف لدعم المشروع مع تعديلات لتجنب مواجهة قد تكون خسارتها الأكبر في حال أصرّت الحكومة على تمريره كخيار نهائي لحماية أموال المودعين وضمان استمرارية الاقتصاد.
في ما يخص الانتخابات النيابية، شدد المصدر على أنّ تقدم الوقت يضيق المجال لإجرائها في موعدها. وأوضح أنّ بعض الأطراف تطالب رئاسة الجمهورية والحكومة بالضغط على رئاسة المجلس النيابي لإدراج تعديل قانون الانتخاب على جدول النقاش، إلا أنّ الرئاستين ليستا في وارد مواجهة المجلس إلا بعد التوصل إلى مشروع تسوية قابل للتفاهم. وأضاف أنّ أي تمديد تقني للانتخابات قد يستمر حتى سنتين، ما يفتح الباب أمام مساومات سياسية إضافية حول مواعيد الانتخابات ومضمون البيان الوزاري للحكومة المقبلة.
ولفت المرجع السياسي إلى أنّ هناك العديد من الجهات الدولية المؤثرة التي تحرص على إجراء الانتخابات في موعدها المقرر في مايو المقبل، لكنها لن تعترض على أي تأجيل يمنح الحكومة الفرصة لتنفيذ تعهداتها الإصلاحية، موضحًا أنّ الانتخابات ستؤدي إلى تأليف حكومة جديدة قد تدخل البلاد في مرحلة سجالات سياسية لشهور عدة قبل بدء مهامها، ما قد يعيق تحقيق الإصلاحات المطلوبة.
المصدر: أحمد عز الدين – صحيفة الأنباء الكويتية
