الإمارات تستضيف حواراً رفيع المستوى في دافوس حول الذكاء الاصطناعي ومستقبل النمو الشامل

استضافت دولة الإمارات حواراً رفيع المستوى في جناحها ضمن فعاليات الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس، جمع نخبة من القادة وصنّاع القرار العالميين لمناقشة التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي، وتأثير الذكاء الاصطناعي على أسواق العمل، وآفاق النمو الشامل في ظل التطورات التكنولوجية والاقتصادية المتلاحقة.

وجاء الحوار تحت عنوان «التوفيق بين الذكاء الاصطناعي، والوظائف، ومستقبل النمو الشامل»، بمشاركة بدر جعفر، المبعوث الخاص لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية لدولة الإمارات، وكريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، حيث بحثا الفرص والتحديات الناشئة عن التحولات الهيكلية العميقة التي يشهدها العالم، والتطلعات الاقتصادية للمراحل المقبلة.

وأشارت غورغييفا إلى أن الاقتصاد العالمي أظهر قدرة لافتة على تحقيق نمو مطّرد رغم التقلبات والاضطرابات الجيوسياسية والمناخية، لافتةً إلى أن صندوق النقد الدولي رفع توقعاته للنمو خلال الفترة المقبلة. لكنها حذرت من التعامل مع هذه النتائج بوصفها «مسلّمات»، نظراً للتحولات العميقة التي تفرضها التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والديموغرافيا، وتغير المناخ.

وقالت غورغييفا: «هناك تسونامي يضرب سوق العمل نتيجة الذكاء الاصطناعي، إذ تظهر وظائف جديدة وتختفي أخرى بسرعة غير مسبوقة. المطلوب اليوم الاستثمار في المهارات وإعداد المجتمعات لمواكبة هذه الثورة التكنولوجية، خصوصاً في ظل التفاوت العميق بين مناطق العالم في فرص النمو والتقدم».

من جانبه، شدد بدر جعفر على الرؤية الاستراتيجية طويلة الأمد لدولة الإمارات في بناء اقتصاد قائم على المرونة والانفتاح والترابط العالمي. وقال: «في عالم يشهد تشتتاً متزايداً، تضاعف دولة الإمارات جهودها لتعزيز التواصل والتكامل. فأجواؤنا مفتوحة، وموانئنا متاحة، وعقولنا منفتحة، ونتائجنا الاقتصادية دليل على نجاح هذا النهج».

وأضاف جعفر أن الإمارات استقطبت العام الماضي أكثر من 45 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بزيادة سنوية بلغت نحو 50%، في وقت تراجعت فيه التدفقات العالمية بنسبة 11%، لتستحوذ الدولة على أكثر من نصف الاستثمارات المتدفقة إلى الشرق الأوسط، وتحتل المرتبة الثانية عالمياً في مشاريع الاستثمار الجديدة بعد الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الإمارات استقبلت نحو 10 آلاف مليونير جديد، وهو العدد الأكبر عالمياً.

وخلال النقاش، استعرض المشاركون دراسة حديثة لصندوق النقد الدولي حول تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل، بيّنت أن 40% من الوظائف عالمياً ستتأثر بشكل كبير بهذه التكنولوجيا، ما يتطلب وضع سياسات واستثمارات تساعد المجتمعات على التأقلم مع التحول القادم.

وشددت غورغييفا على أربعة عوامل أساسية لضمان نمو شامل وعادل في عصر الذكاء الاصطناعي:

  1. قدرة القطاع الخاص على التكيّف.
  2. التبنّي المسؤول للتقنيات الجديدة.
  3. استدامة التدفقات التجارية العالمية.
  4. السياسات المالية المدروسة.

كما دعت إلى تعزيز الاستثمارات العامة في التعليم والبنية التحتية الرقمية، وتوسيع الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي، لضمان مشاركة جميع فئات المجتمع في الاقتصاد العالمي الجديد القائم على المعرفة والتكنولوجيا.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top