قرارات الضرائب تدخل حيّز التنفيذ رغم الاعتراضات… والأسمر: الشارع خيار أخير والحوار مستمر

بدأت الحكومة اللبنانية تنفيذ سلسلة الضرائب المباشرة التي أقرتها لتمويل زيادة رواتب موظفي القطاع العام، رغم الاحتجاجات المحدودة التي لم تنجح في وقف تنفيذ القرارات، في مشهد يكرّس مجددًا سياسة “الأمر الواقع” التي تميز الحياة السياسية في لبنان.

ولا تكمن الاعتراضات في مبدأ فرض الضرائب بحد ذاته، بل في غياب إجراءات الحماية الاجتماعية للفئات الفقيرة وذوي الدخل المحدود، لا سيما في ظل الأزمات المتلاحقة في مجالات التعليم والطبابة والسكن. وتُطرح المخاوف من تفاقم أزمة الإيجارات مع تحرير العقود القديمة في نهاية الشهر، ما قد يعرّض العديد من المستأجرين لخطر التهجير.

في هذا السياق، أجرى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالات مع قيادات نقابية لمناقشة تداعيات القرارات الضريبية، والتقى قائد الجيش العماد رودولف هيكل وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد.

من جهته، قال رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر في حديث لـالأنباء إن الاتصالات التي أجراها مع الرئيس عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ووزير المال ياسين جابر، تناولت إمكان البحث عن بدائل لتمويل الزيادة بعيدًا عن البنزين والضريبة على القيمة المضافة.

وأوضح الأسمر أن “المصادر المؤهلة لتمويل الزيادة ليست متوافرة حاليًا بشكل سريع”، لافتًا إلى بحث ملفات مثل الأملاك البحرية والكسارات والضريبة التصاعدية والجمارك والمرفأ ومصلحة الريجي ومجلس الخدمة المدنية كمصادر محتملة للتمويل، لكنها تحتاج إلى وقت.

وعن التحركات الميدانية، قال الأسمر إن “الاحتجاجات التي حصلت حتى الآن كانت فردية ومشروعة، لأن تحميل الشعب اللبناني كامل أعباء الزيادات أمر غير مقبول”، مشددًا على أن اللجوء إلى الشارع يبقى الخيار الأخير، مع استمرار المشاورات بين مختلف الأطراف

وختم بتوجيه التحية إلى رئيس الجمهورية ورئيسي المجلس النيابي والحكومة ووزير المال على متابعتهم الحثيثة للملف

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top