التحقيقات تكشف أخطر ملفات التجسس: الموقوف «أ.م» زوّد الموساد بإحداثيات مواقع عسكرية جنوب لبنان

كشفت التحقيقات الجارية مع الموقوف «أ.م»، ابن بلدة أنصار الجنوبية، الذي أُلقي القبض عليه الأسبوع الماضي بتهمة التعامل مع إسرائيل، عن معطيات خطيرة تتعلق بحجم المعلومات التي زوّد بها جهاز الموساد، ودوره في تحديد مواقع حساسة استُهدفت لاحقاً داخل الأراضي اللبنانية.

وبحسب ما نقلته صحيفة الشرق الأوسط عن مصادر أمنية، فإن الموقوف لم يكتفِ بتنفيذ المهام التي كُلّف بها، بل بادر طوعاً إلى تزويد الموساد بإحداثيات دقيقة شملت مواقع عسكرية ومستودعات صواريخ ومصانع طائرات مسيّرة تابعة لـ**حزب الله**.

وأظهرت التحقيقات أن عملية تجنيده بدأت عام 2020، حين تم استقطابه في دولة أوروبية عبر ضابط استخدم اسمًا مستعارًا هو «رامي مراد»، قبل أن يتولى تشغيله ضابط آخر يُدعى «مايكل ليفا»، خضع بإشرافه لعدة دورات تدريبية شملت اختبارات كشف الكذب داخل إسرائيل نفسها.

وأكدت المصادر أن الموقوف التقى مشغّليه مرارًا في ألمانيا، وقدم لهم معلومات عن عناصر من حزب الله، وأرقام هواتفهم، وأنواع الآليات الثقيلة المستخدمة في الجنوب اللبناني، إلى جانب أسماء أصحابها. كما زوّدهم بتقارير عن كاميرات المراقبة وتحركات السكان في بلدته أنصار، ومواقع يُعتقد أنها تابعة للحزب.

وأضافت أن «أ.م» انتقل في أواخر 2022 إلى داخل إسرائيل، حيث خضع لاختبارات إضافية وتدريبات أمنية متقدمة على تحليل الخرائط ثلاثية الأبعاد وتحديد المواقع الميدانية.

ووفق التحقيقات، شملت مهماته جمع معلومات تفصيلية عن مؤسسات ومراكز ومستشفيات مرتبطة بالحزب، فضلاً عن تقارير عن النازحين من القرى الحدودية والمساعدات المقدمة لهم.

وترتبط المعلومات التي قدمها الموقوف مباشرة بعدد من الضربات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مواقع في الجنوب، إذ تبين أنه زوّد الموساد بإحداثيات معارض جرافات وآليات ثقيلة في بلدات المصيلح والداوودية وأنصار، جرى قصفها وتدميرها لاحقاً. كما وثّقت المصادر أنه صوّر مواقع في صور والنبطية والبقاع الغربي.

وأكد مصدر قضائي أن المحكمة العسكرية اللبنانية تتابع الملف بأولوية قصوى، مشيراً إلى أن عدد الموقوفين بتهمة التعامل مع إسرائيل ارتفع إلى 41 شخصاً منذ اندلاع الحرب في أيلول 2024.

ووفق المصادر الأمنية، فإن الموقوف واصل نشاطه حتى بعد وقف إطلاق النار، حيث عاين نحو 30 هدفًا تم قصفها، ورفع تقارير عنها بالتفصيل، كما زوّد مشغّليه بصور ومقاطع فيديو لمواقع ومنشآت ومراكز تجارية في الجنوب يُعتقد أنها مرتبطة بالحزب.

📎 المصدر: يوسف دياب – الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top