شروط إسرائيل تتصاعد لوقف الحرب… ولبنان يتمسك باتفاق 27 تشرين الثاني

بعد اندلاع المواجهة بين حزب الله وإسرائيل عقب اغتيال مرشد الثورة الإسلامية علي خامنئي في طهران قبل نحو أسبوع، ووسط تصاعد التهديدات الإسرائيلية بتوسيع نطاق عملياتها العسكرية واحتلال مزيد من الأراضي اللبنانية، تكثفت الاتصالات السياسية والدبلوماسية مع عدد من الدول، من بينها فرنسا، في محاولة لاحتواء التصعيد.

وبحسب المعطيات، رفعت إسرائيل مستوى شروطها لوقف هجماتها على مواقع الحزب في لبنان، مطالبة باستسلامه الكامل وتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية، ووقف أنشطته الأمنية والعسكرية وتحوله إلى حزب سياسي أسوة ببقية الأحزاب اللبنانية. في المقابل، يتمسك لبنان باتفاق 27 تشرين الثاني 2024 لوقف الأعمال العدائية بين الحزب وإسرائيل كأساس لإنهاء المواجهة العسكرية ومنع تدهور الأوضاع، مؤكداً التزامه بتنفيذ بنوده كاملة.

ورأت مصادر دبلوماسية أن رفع سقف الشروط الإسرائيلية يهدف إلى تجاوز الاتفاق المذكور والتنصل منه، ومحاولة فرض شروط جديدة على لبنان تمهيداً للجلوس إلى طاولة التفاوض على أساسها. وأكدت أن لبنان لا يزال متمسكاً بالاتفاق لأنه يقوم على بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيدها، مشيرة إلى أن الدولة قطعت شوطاً مهماً في تنفيذ بنوده رغم الصعوبات.

وفي المقابل، اعتبرت المصادر أن إسرائيل لم تلتزم بالاتفاق، إذ واصلت احتلال مواقع استراتيجية في جنوب لبنان واستمرت في شن الغارات الجوية وتنفيذ الاغتيالات، مبررة ذلك بمحاولات الحزب إعادة التموضع والتحضير لهجمات ضدها.

كما أبدت المصادر خشيتها من أن تستخدم إسرائيل الهجمات الأخيرة للحزب ذريعة لدفع لبنان نحو اتفاق جديد لوقف إطلاق النار وفق شروطها، بما يؤدي إلى إنهاء مفاعيل اتفاق تشرين الثاني 2024 وفتح الباب أمام ترتيبات أمنية جديدة تخدم مصالحها، وربما التمهيد لطرح مسألة السلام أو تطبيع العلاقات، بما في ذلك العلاقات الاقتصادية، وهو ما عبّر عنه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في أكثر من مناسبة.

ا

صحيفة اللواء

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top