
صدر عن “ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين” البيان الآتي:
يعتبر ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين أن ما صدر عن المفتي احمد قبلان، وما تبعه من موقف «حزب الله»، يكشف مرة جديدة حجم الانفصال عن مفهوم الدولة وحدودها وصلاحياتها، فليس من حق أي جهة، دينية كانت أم حزبية أم «خارجة عن القانون»، أن تتصرف وكأنها وصي على السياسة الخارجية للبنان، فقرار سحب اعتماد سفير أجنبي هو من صلب صلاحيات وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، وهو إجراء سيادي بحت، لا يُستفتى فيه حزب ولا يُعطَّل ببيان.
أما وصف القرار بأنه «منفلت من المسوغ القانوني»، هو ادعاء مقلوب على أصحابه، ما هو المنفلت فعلاً هو أن تعتبر جماعة مسلحة خارجة عن القانون نفسها أعلى من الدولة، يتيّم قراراتها وتمنحها الشرعية أو تسحبها وفق مصالحها. منذ متى أصبحت القوانين تُفسَّر في مكاتب الجماعات المسلحة الأحزاب، لا في مؤسسات الدولة؟
أنتم لا تدافعون عن القانون، بل عن نفوذ، ولا تحمون لبنان، بل تضعونه في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي، وتدفعونه ثمن سياسات لا قرار له فيها. الأخطر أنكم تتصرفون وكأن لبنان ملكية خاصة، تحددون علاقاته الخارجية وتفرضون عليه من يبقى ومن يرحل.
لبنان لا يُدار بالبيانات ولا بالتهديدات المقنّعة، ولا بمنطق فرض الوقائع. الدولة وحدها صاحبة القرار، ومن يرفض ذلك يضع نفسه خارجها، مهما حاول التلطّي خلف شعارات «السيادة» و«الحماية».
القاعدة بسيطة: من يحترم لبنان، يحترم دولته. ومن يرفض قراراتها، فليتحمّل مسؤولية وضع نفسه في موقع المواجهة معها، لا أن يطالب الآخرين بالخضوع له.
