
شدّد وزير العدل عادل نصّار على أنّ مسألة حصر السلاح بيد الدولة تتصدّر الأولويات الوطنية، مؤكّدًا أنّ قرار الحكومة في هذا الإطار نهائي ولا رجوع عنه.
وفي مقابلة عبر “تلفزيون لبنان”، اعتبر أنّ الدولة تواجه بشكل مباشر حزب الله، متهمًا إياه باتخاذ قرارات أحادية تجرّ البلاد نحو خيارات لا تخدم المصلحة الوطنية، بل ترتبط بأجندات خارجية. ورأى أنّ قرار الحرب لا يُتخذ داخليًا، بل يعود إلى طهران، وليس إلى قيادات الحزب مثل نعيم قاسم أو وفيق صفا.
واتهم نصّار الحزب بتعطيل المسار الدبلوماسي وجرّ لبنان إلى مواجهة عسكرية تخدم مصلحة إسرائيل، معتبرًا أنّ ما يجري لا يندرج ضمن إطار المقاومة، بل يمنح إسرائيل مبررات للاستمرار في احتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية. كما انتقد بشدّة الخطاب الذي يبرّر الحرب، واصفًا إيّاه بأنّه غير مقنع ويصل إلى حدّ “الوقاحة السياسية”، رافضًا أيضًا ما أسماه “سردية الانتصارات”.
وأشار إلى أنّ استمرار وجود سلاح خارج إطار الدولة يشكّل تمرّدًا واضحًا على الشرعية، مؤكدًا رفض أي دور إيراني داخل لبنان، ومعتبرًا أنّ تمويل دولة لحزب يعمل خارج سلطتها أمر غير مقبول دوليًا. ولفت إلى أنّ الإجراءات التي اتُّخذت بحق السفير الإيراني تأتي في سياق تثبيت سيادة الدولة.
وفي ملف السجناء السوريين، أوضح أنّ تسليم بعض المحكومين إلى السلطات السورية تمّ وفق اتفاقية رسمية بين البلدين، نافيًا أي علاقة لذلك باتصالات سياسية، بما فيها الاتصال بين سامي الجميّل والرئيس السوري أحمد الشرع.
وختم نصّار بالتأكيد أنّ المرحلة المقبلة يجب أن تؤسس لدولة لا سلاح فيها خارج إطار الشرعية، داعيًا إلى أن تكون الحرب الحالية الأخيرة، مع ضرورة تجنّب أي مواقف قد تؤدي إلى فتنة داخلية
