تهديد قصف معبر المصنع يضع واشنطن تحت الضغط ويثير مخاوف حصار اقتصادي للبنان

يضع التهديد الإسرائيلي بقصف معبر المصنع الحدودي في البقاع، الرابط بين لبنان وسوريا عبر جديدة يابوس، الولايات المتحدة أمام اختبار دقيق لمدى التزامها بالضمانات التي قدمتها للحكومة اللبنانية بتحييد البنى التحتية المدنية عن الاستهداف، خصوصًا خارج مناطق العمليات العسكرية. ويُنظر إلى هذا التهديد كوسيلة ضغط اقتصادي تهدف إلى عزل لبنان بريًا عن محيطه العربي، وتحميل «حزب الله» مسؤولية تقييد دخول المساعدات.

في المقابل، تعاملت السلطات اللبنانية مع التهديد بجدية، ما دفع إلى تكثيف الاتصالات مع واشنطن، بقيادة رئيس الجمهورية Joseph Aoun ورئيس الحكومة Nawaf Salam، للمطالبة بالتدخل لدى إسرائيل لسحب إنذارها. كما تم اتخاذ إجراءات ميدانية احترازية شملت نقل الشاحنات والبضائع إلى أماكن آمنة وإخلاء المراكز الأمنية والجمركية.

مصادر أمنية نفت الاتهامات الإسرائيلية باستخدام المعبر لتهريب السلاح، مؤكدة أن المعابر الرسمية تخضع لإجراءات تفتيش مشددة من الجانبين اللبناني والسوري، وأن أي عمليات تهريب – إن وجدت – لا يمكن أن تتم عبر هذه النقاط الخاضعة للرقابة.

كما أشارت إلى أن الادعاءات الإسرائيلية لم تُدعّم بأدلة ملموسة، رغم طرحها أمام جهات دولية، في حين أكدت الجهات السورية أن معبر جديدة يابوس مخصص للمدنيين ولا يُستخدم لأغراض عسكرية.

اقتصاديًا، يُعدّ معبر المصنع شريانًا حيويًا للبنان، إذ يشكل المنفذ البري الأساسي للتبادل التجاري مع الدول العربية، لا سيما الخليجية. ويحذر مسؤولون من أن استهدافه أو إقفاله سيؤدي إلى عزل لبنان وزيادة أزماته الاقتصادية والمعيشية، خاصة في ظل ارتفاع أعداد النازحين وصعوبة إيصال المساعدات.

وترى مصادر حكومية أن استمرار التهديد يعكس محاولة إسرائيل فرض حصار اقتصادي للضغط على لبنان و«حزب الله»، في ظل عجزها عن تحقيق أهدافها عسكريًا، ما يضع البلاد أمام مرحلة حساسة تتطلب استعدادًا لمختلف السيناريوهات.

المصدر: محمد شقير، الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top