
دعا الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، إلى اتخاذ موقف وصفه بـ”التاريخي”، يقضي بإلغاء اللقاء التفاوضي المرتقب في واشنطن يوم الثلاثاء.
وفي كلمة متلفزة، انتقد قاسم أداء السلطة، معتبراً أنها تتنصل من دعم المقاومة في وقت يفترض أن تستفيد من قدراتها، وقال: “لا تقاتلون ولا تقبلون بالمقاتلة”.
وأكد أن خيار المقاومة هو عدم الاستسلام، مشدداً على أن الميدان سيكون الفيصل، ومعلناً رفضه لأي مفاوضات مع إسرائيل، واصفاً إياها بـ”العبثية” في غياب توافق وإجماع لبناني، معتبراً أنه لا يحق لأي جهة اتخاذ قرار كهذا دون توافق وطني.
وطالب قاسم الحكومة بالتراجع عن قرارها الصادر في 2 آذار، والذي اعتبر عناصر حزب الله خارجين عن القانون، مشيراً إلى أن المقاومة كانت قد وافقت على مضمون الاتفاق وسهّلت انتشار الجيش اللبناني، متسائلاً كيف يمكن التنسيق في ظل قرارات تجرّمها.
وأضاف أن المقاومة تعتمد حالياً سياسة الصمت، لكنها تحتفظ بكافة الوسائل، لافتاً إلى أنها قد تقدم على أسر جنود إسرائيليين عندما تتاح الفرصة، وأن توقيت تحركاتها غير مرتبط بمعايير زمنية محددة.
كما اعتبر أن ما يجري ليس مرتبطاً فقط بأمن الشمال، بل هو عدوان يهدف إلى “التهام لبنان”، محذراً من محاولات أميركية وإسرائيلية، إلى جانب أطراف داخلية وخارجية، لإثارة الفتنة عبر دفع الجيش إلى مواجهة المقاومة، مؤكداً أن الجيش اللبناني واعٍ لتجنب هذا السيناريو.
