
خاص- ديمقراطيا نيوز
اعتبر الصحافي طوني بولس، أن وقف إطلاق النار يشكّل فرصة ذهبية أمام الدولة اللبنانية للانتقال إلى مرحلة سياسية جديدة، بعد سنوات كان فيها مسار المواجهة محصوراً بين حزب الله وإسرائيل، ضمن توازنات إقليمية تشمل الولايات المتحدة وإيران. اليوم، بحسب بولس، تبرز الدولة اللبنانية كلاعب مباشر لأول مرة، مع إمكانية حقيقية لإعادة الإمساك بقرارها وفتح باب اتفاق جديد.
ويرى بولس أن الأيام العشرة المقبلة ستكون حاسمة، إذ يتعيّن على الدولة اتخاذ خطوات واضحة تعيد بناء الثقة داخلياً وخارجياً، وتكرّسها كمرجعية وحيدة في لبنان. ويبدأ ذلك بتطبيق القرارات التي سبق أن التزمت بها، وصولاً إلى إطلاق مسار تفاوضي قد يفضي إلى اتفاق أمني أو حتى سلام. وفي هذا السياق، يلفت إلى أهمية أي لقاء محتمل يجمع بين الرئيس الأميركي ترامب ونظيره الإسرائيلي نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون ، لما قد يحمله من مؤشرات جدية على انطلاق مرحلة جديدة.
ويؤكد أن نجاح هذه الخطوات من شأنه أن يفتح الباب أمام تمديد الهدنة، بما يمنح مزيداً من الوقت للوصول إلى تفاهمات أوسع.
في المقابل، يحذّر من أن أي تطورات إقليمية، لا سيما على الساحة الإيرانية، قد تنعكس مباشرة على لبنان، خصوصاً إذا قرر حزب الله إعادة فتح جبهة الإسناد.
أما في ما يتعلق بمضيق هرمز، فيشير بولس إلى أن إيران تسعى إلى ربط الساحة اللبنانية بالتطورات الإقليمية، في محاولة للإبقاء على نفوذها ومنع انتقال القرار بشكل كامل إلى الدولة اللبنانية. ويضيف أن هذا ما يفسّر محاولات حزب الله نسب إنجاز وقف إطلاق النار إلى طهران، في مقابل سعي الدولة إلى تثبيت نفسها كصاحبة القرار السيادي.
